الصفحة 10 من 23

الفرع الثالث: الصورة الفوتوغرافية

تعد الصورة الفوتوغرافية صورة مختصرة للواقع الحقيقي مساحة وحجما وزاوية ومنظورا وتكثيفا وخيالا وتخييلا. هذا، وتتميز الصور الفوتوغرافية بطابعها المهني / التقني، وطابعها الفني والجمالي، وطابعها الرمزي والدلالي، وطابعها الإيديولوجي والمقصدي. كما تتشكل الصورة الفوتوغرافية من الدال والمدلول والعلاقات التي تجمع بينهما. ويعني هذا أن الصورة الفوتوغرافية، باعتبارها صورة واصفة للواقع، يمكن إخضاعها لثنائية التعيين والتضمين، وثنائية الاستبدال والتأليف، وثنائية الدال والمدلول، وثنائية التزامن والتعاقب. ولا ننسى أيضا بعض المكونات المناصية الأخرى كحجم الصورة الفوتوغرافية (حجم صغير- وحجم متوسط- وحجم كبير) ، ومقاسها (قياس الصورة) ، وطبيعتها (الصورة الشمسية، والصورة الرقمية، والصورة الاصطناعية، والصورة المفبركة، والصورة المركبة من التشكيلي والفوتوغرافي ... ) ، ومرسلها، ومتلقيها، وزاوية التقاطها ...

وتتكون الصورة الفوتوغرافية من العلامات الأيقونية أو البعد الأيقوني (وجوه- أجساد- طبيعة- حيوانات ... ) ، والعلامات التشكيلية أو البعد التشكيلي (أشكال - خطوط - ألوان- التركيب ... ) ، ومن السند والمتغير، مثل: رأس فوقه طربوش، فالطربوش هو سند. أما المادة، فهي المتغير؛ لأنه قد يكون من صوف أو من قطن أو من جلد أو من قصب ... فالمتغير هو الذي يحدد المعنى، ويساعد السيميائي على رصد آثار المعنى. ومن ثم، يتم الانتقال من التحليل السيميائي إلى عملية التأويل، والبحث عن العلامات المرجعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت