الصفحة 15 من 23

فيما بين مكونات العمل أو العرض الفني المسرحي ذاته، والحوارية البصرية بين هذه المكونات والممثلين والمتفرجين." [1] "

علاوة على ذلك، فالصورة المسرحية هي تقليص لصورة الواقع على مستوى الحجم والمساحة واللون والزاوية. ويعني هذا أن المسرح صورة مصغرة للواقع أوالحياة، وتتداخل في هذه الصورة المكونات الصوتية/ السمعية والمكونات البصرية غير اللفظية.

الفرع السابع: الصورة السينمائية

من المعلوم أن الصورة السينمائية هي لقطة بصرية سيميائية متحركة، مرتبطة بالفيلم والإطار وزاوية النظر ونوع الرؤية، وتخضع لمجموعة من العمليات الإنتاجية الفنية والصناعية، مثل: التمويل، والكاستينغ، وكتابة السيناريو، والتمثيل، والإنجاز، والتقطيع، والتركيب، والميكساج، ثم العرض ... ومن ثم، فالصورة السينمائية علامة سيميائية بامتياز، وأيقون بصري ينقل الواقع حرفيا أو خياليا. ويعني هذا أن الصورة قد تكون متخيلا فنيا وجماليا، وقد تكون وثيقة واقعية تقريرية ومباشرة. ولايمكن الحديث عن الصورة السينمائية إلا في علاقتها بالمستقبِل أو الراصد الذي يتلقى هذه الصور، ويدخل معها في علاقات انتشاء وإدراك وتقبل ولذة حسية وذهنية. ومن ثم، لا يتحقق سيميوزيس الصورة السينمائية إلا بفعل التلقي أو التقبل؛ لأن الراصد هو الذي يعيد بناء الصورة فيلميا، ويعطي للصورة المتلقاة دلالاتها الحقيقية أوالمحتملة أو الممكنة.

(1) - شاكر عبد الحميد: عصر الصورة، سلسلة عالم المعرفة، العدد:311، يناير 2005، ص:306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت