الصفحة 3 من 23

من المعروف أن الصورة، في مفهومها العام، تمثيل للواقع المرئي ذهنيا أو بصريا، أو إدراك مباشر للعالم الخارجي الموضوعي تجسيدًا وحسًا ورؤية [1] . ويتسم هذا التمثيل - من جهة- بالتكثيف والاختزال والاختصار والتصغير والتخييل والتحويل. ويتميز - من جهة أخرى- بالتضخيم والتهويل والتكبير والمبالغة. ومن ثم، تكون علاقة الصورة بالواقع التمثيلي علاقة محاكاة مباشرة، أو علاقة انعكاس جدلي، أو علاقة تماثل، أو علاقة مفارقة صارخة.

وتكون الصورة ذات طبيعة لغوية تارة، ومرئية بصرية تارة أخرى. وبتعبير آخر، تكون الصورة لفظية ولغوية وحوارية، كما تكون صورة بصرية غير لفظية. وللصورة أهمية كبرى في نقل العالم الموضوعي، بشكل كلي، اختصارا وإيجازا، وتكثيفه في عدد قليل من الوحدات البصرية. وقد صدق الحكيم الصيني كونفشيوس الذي قال:"الصورة خير من ألف كلمة". [2]

هذا، وتتألف الصورة التشكيلية، عند فرديناند دوسوسير (F.De Saussure) ، من الدال والمدلول والمرجع، لكن دوسوسير يستبعد المرجع، ويكتفي بالصورة الصوتية

(1) - قدور عبد الله ثاني: سيميائية الصورة، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى سنة 2007 م، ص:24 - 25.

(2) - قدور عبد الله ثاني: سيميائية الصورة، ص:119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت