الصفحة 13 من 34

واعلم هداني الله وإياك أن ما ذكرنا قد اتفقت المذاهب الأربعة على تحريمه وأنه من الكبائر

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الاختيارات العلمية""ولا أعلم فيه خلافا بين العلماء"

المعروفين، وأفتى شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم بأن الصلاة لا تصح فيه ويجب هدم المسجد أو نبش القبر.

واحتج المبتدعة بأن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيه قبره، ويقول الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني"اعلم أن الحكم السابق- ما ذكرنا- يشمل كل المساجد كبيرها وصغيرها قديمها وحديثها لعموم الأدلة فلا يستثني من ذلك مسجد فيه قبر إلا المسجد النبوي الشريف لأن له فضيلة خاصة لا توجد في شئ من المساجد المبنية على القبور وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه

إلا المسجد الحرام، فانه أفضل" [1] ، وبقوله صلى الله عليه وسلم:"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" [2] ، ولغير ذلك من الفضائل فلو قيل بكراهة الصلاة فيه كان"

(1) - في الصحيحين عن (1) أبي هريرة (2) ومسلم عن ابن عمر وعن (3) ميمونة (4) وأحمد عن جبير بن مطعم وعن (5) سعد بن أبي وقاص وعن (6) الأرقم بن أبي الأرقم وعن (7) جابر بن عبد اللّه وعن (8) عبد اللّه بن الزبير وفي الباب أيضًا كما في الترمذي عن (9) علي (10) وأبي سعيد وفيه أيضًا كما في غيره عن (11) عبد الرحمن بن عوف (12) وعائشة (13) وعبد اللّه بن عثمان وفي الاستذكار هو حديث رواه عن أبي هريرة جماعة وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من وجوه كثيرة قد ذكرت كثيرًا منها في التمهيد وأجمعوا على صحته اهـ وفي فيض القدير قال ابن عبد البر روى عن أبي هريرة من طرق ثابتة صحاح متواترة قال الزين العراقي لم يرد التواتر الأصولي بل الشهرة اهـ.

(2) أخرجه البخاري رقم (1888) 2/ 26، ومسلم رقم (1390 - 1391) 2/ 1010 - 1011، والترمذي رقم (3915 - 3916) 5/ 718 - 719، والنسائي رقم (695) 2/ 35، ومالك في الموطأ 1/ 197، وعبد الرزاق رقم (5243) 3/ 182، وأحمد 2/ 236، 376، 438، 465، 533، 3/ 4، وابن حبان رقم (3750) 9/ 65، والطبراني في الكبير رقم (526) 23/ 255، وفي الأوسط رقم (98) 1/ 37، وفي الصغير رقم (1110) 2/ 249، والبزار رقم (511) 2/ 149، ورقم (1206) 4/ 44، وأبو نعيم في المسند المستخرج رقم (3210) 4/ 53، وفي الحلية 1/ 228، وأبو يعلى رقم (118) 1/ 109، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 247، وأخرجه أحمد 4/ 39 - 40 أيضًا من حديث عبد الله بن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت