من عناصر الديانات السابقة للإسلام واستأنفت حياتها في المظاهر العديدة الخاصة بتقديس الأولياء، وفي الحق ليس من شيء أشد خروجا على السنة القديمة من هذا التقديس المبتدع
المفسد لجوهر الإسلام والماسخ لحقيقته وإنَ السٌنَي الصادق الحريص على اتباع السنة لابد أن يعده من قبيل الشرك الذي يستثير كراهيته واشمئزازه [1] ، ويقول رونلدس [2] "بالرغم من التوحيد المصرح به في القرآن فإن الأمم الإسلامية لا زالت تحتفظ بكثير من العادات الوثنية، فإن من أهم الصفحات الدينية للعوام في جميع الأمم الإسلامية هو تقديسهم لقبور الصالحين" [3] ، والعجيب أن الصوفية لا يقدسون قبور الأنبياء والصالحين فحسب، بل أحيانا ما يكون صاحب القبر غير معروف أو نصراني أو يهودي، كما عبد الصوفية في
بلدنا [4] ضريح جنرال فرنسي يسمى"شميث"، ويطلق عليه العامة"سيدي شميل"، والغالب عليه أنه قتل في موقعة شبر اخيت المعروفة بين نابليون والمماليك بقيادة مراد بك عام 1789 ميلادية.
وفي بلد مجاورة [5] ، قبر يهودي، يطوفون حوله، ويقدمون له القرابين، وبعض هذه الأضرحة ربما يكون خاليًا ليس فيه أحد مقبور وإنما صنع كشباك لصيد القرابين من سذج
هذه الفرقة الضالة.
للصوفية طريقة منكرة في الذكر تسمي"الحضرة"وهي لا يتقنها إلا البهلوان حيث يهتز الصوفي من فوق رأسه إلي أصل قدميه ثم يبدأ ب"لا"يمينًا ويرجع ب"إله"فيتوسط
(1) هذه هي الصوفية (101/ 102) .
(2) مستشرق يهودي.
(3) هذه هي الصوفية (101 - 102)
(4) بلد المؤلف هي مدينة شبراخيت، محافظة البحيرة بمصر، وقد وقع فيها موقعة شهيرة بين المماليك من والفرنسيين سنة 1798.
(5) دميتوه"في محافظة البحيرة الحالية شمال غرب القاهرة في مصر، أبو حصيرة توفي 1880 هو يعقوب بن مسعود حاخام يهودي، يعتقد عدد من اليهود أنها شخصية"مباركة". عاش في القرن التاسع عشر. ويقام له مقام يهودي في قرية دميتوه."