الصفحة 16 من 34

ويختم ب"إلا الله"يسارًا قبلة القلب فإن ذكر اسمًا مفردًا كالله و"هو"ضرب ذقنه علي صدره ويذكر مع جماعة مع رفع الصوت وينتع الكلمة من سرته إلي قلبه.

ومنهم من يذكر ب"هو هو"ومنهم من يذكر ب"أه أه".

ما هكذا ذكر الرسول ربه وما هكذا فعل أصحابه من بعده ما ذكروه باسمه المفرد ولا ذكروه وهم يرقصون و ما ذكروه بالنايات [1] والطبول والدفوف بل ذكروه بتلاوة القرآن والتسبيح والتحميد والتكبير والمأثور عنه صلي الله عليه وسلم أما ذكر الصوفية هذا فهو ذكر مشركوا الجاهلية حيث يقول الله تعالي فيهم"وما كان صلاتهم عند البيت إلا مُكاءًا وتصدية" (الأنفال /35) بل هذا ذكر اليهود والنصارى كما جاء في المزمور التاسع والأربعين بعد المائة من مزامير العهد القديم"ليبتهج بني صهيون بملكهم ليسبحوا اسمه برقص، بدف، وعود ليرنموا هللوا يا سبحوا لله في قدسه سبحوه بربابا وعود سبحوه بدف ورقص وسبحوه بأوتار ومزمار وسبحوه بصنوج الهتاف"ولم يكتف الصوفية بأن جانبوا سنته صلي الله عليه وسلم في الذكر فحسب بل اخترعوا أقوال سموها أذكارًا وادعوا أنها أفضل في الأجر من القرآن كصلاة الفاتح وهي سطر ونصف نحو خمس عشرة كلمة [2] فقد زعموا أن قراءتها مرة واحدة تعدل قراءة القرآن ستة آلاف مرة.

وعندهم صلاة أخري يسمونها"جوهرة الكمال"نحو سبعة أسطر كلماتها ركيكة زعم أحمد التجاني أن قراءة المرة الواحدة منها تعدل تسبيح العالم ثلاث مرات. قبح الله الكذابين.

12 -الصوفية والتفسير الباطني للقرآن:-

يزعم الصوفية أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا أما الظاهر فهو الذي يعرفه علماء الشريعة ويطلقون عليهم"علماء الرسوم"أما الباطن فقد اختص به شيوخهم وخالفوا إجماع المفسرين و إليك بعض أقوالهم في القرآن. ذكر ابن الجوزي بإسناده عن أبي العباس ابن عطاء وقد سئل عن قوله"فنجيناك من الغم" (طه/40) قال نجيناك من الغم بقومك وفتناك

(1) جمع ناي وهو آلة من الغاب ينفخ فيها تصدر لحنًا.

(2) وصفتها كالتالي"اللهم صلي علي سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق والداعي إلي صراطك المستقيم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت