الصفحة 19 من 34

14 -بدعة الموالد:-

دأب الصوفية علي ما كان يفعله أسلافهم من الشيعة في مصر إبان عصر الدولة الفاطمية بأن يجتمعوا في يوم حول وثن من أوثانهم"ضريح"ليحتفلوا بالمقبور ويقدموا له القرابين ويجددوا العهد أنهم لن يحيدوا عن عبادته. أما كيفية هذا الاحتفال فحدث ولا حرج.

يصف الجبرتي المؤرخ ما كان يحدث وهو الشيء نفسه الذي يحدث اليوم أيضًا يقول:- ..."ينصبون خيامًا كثيرة وصواوين ومطابخ وقهاوي، ويجتمع العالم الأكبر من أخلاط الناس وخواصهم وعوامهم وفلاحي الأرياف وأرباب الملاهي والملاعيب والغوازي والبغايا والقرادين والحواه فيملئون الصحراء والبستان فيطئون القبور ويبولون ويتغوطون ويزنون ويلوطون ويلعبون ويرقصون ويضربون بالطبول والزمور ليلًا ونهارًا ويجتمع لذلك الفقهاء والعلماء ويقتدي بهم الأكابر من الأمراء والتجار والعامة من غير إنكار، بل يعتقدون أن ذلك قُربة وعبادة، ولو لم يكن ذلك لأنكره العلماء فضلًا عن كونهم يفعلونه، فالله يتولى هدانا أجمعين"هذه هي عبادة الصوفية.

ونقول للصوفية هل فعل النبي صلي الله عليه وسلم مولدًا لأحد من الأنبياء؟ هل فعل أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم مولدًا له بعد أن مات؟ أم أنتم أهدي منهم طريقًا؟ لا يبعد عليكم أن تقولوا"نعم"ألم ترفعوا الولي فوق النبي وقال قائلكم:-

مقام النبوة في برزخٍ ... فويق الرسول ودون الولي [1]

إليك بعض ما يسميه الصوفية كرامات يقول الدباغ في الأبريز"إن الولي صاحب التصرف يمد يده إلي جيب من شاء فيأخذ منه ما شاء من الدراهم وذو الجيب لا يشعر" [2] فالسرقة عندهم كرامة؛ ويقول الشعراني في طبقاته يحكي كرامات مشايخ الصوفية

(1) التفسير لابن عربي (1/ 269)

(2) هذه هي الصوفية /عبد الرحمن الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت