وحتي لا يظن أحد أننا نكفر الناس وننصب أنفسنا حكامًا عليهم فإن كل ألفاظ التكفير التي أطلقتها إنما أردت بها كفر عام لا أقصد به فرد بعينه أما تكفير المعين فيشترط فيه انتفاء أسباب الجهل وإقامة الحجة ممن هو أهل لإقامتها إلي غير ذلك من شروط. فنحن ولله الحمد أبعد الناس عن تكفير المسلمين ولكنها النصيحة نسديها لإخواننا عسي أن ينتفعوا بها.
أيها المنتسبون إلي اسم التصوف نحن نعبد الله بكتابه وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم لا بأقوال الرجال وما وجدنا عليه الآباء فإنا وجدنا الله قد قبح في كتابه من قال"إنا وجدنا آباءنا علي أمة إنا علي آثارهم مقتدون" (الزخرف /23) فإن أقررتم بأن الحكم لله ورسوله فقد نازعناكم في بدعكم الظاهرة كالحضرة والاذكار المبتدعة وغير ذلك والله عز وجل يقول"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول" (النساء /59) ويقول أيضًا"فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما" (النساء /65) ويقول"إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلي الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا" (النور /51) فهل تقولوا بقول المؤمنين سمعنا وأطعنا.
قد ذكرت طرفًا من الأدلة علي بطلان ما عليه المتصوفة ولم أقصد استيعابها ولكن أشير إلي بعض كتب الأئمة الذين ردوا علي المتصوفة ردود وافية وذكروا الأدلة بالتفصيل:-
1 -التوسل والوسيلة ... ابن تيمية.
2 -الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ... ابن تيمية.
3 -كتاب التوحيد ... محمد ابن عبد الوهاب.
4 -غاية الأماني في الرد علي النبهاني ... الألوسي.
5 -تلبيس إبليس ... ابن الجوزي.
6 -الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد ... الشوكاني.