القارئ، وينظر فيها من لا يتسع وقته للقراءة ونسأل الله أن يجعل عملنا هذا في ميزان حسناتنا (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم) (الشعراء/88 - 89) .
المؤلف
أبو فارس عثمان فاضل الأثري
شبرا خيت- البحيرة- مصر
اعلم هداني الله وإياك أنه لا يصح عمل ولا تقبل عبادة ما لم يتوفر فيها الإخلاص والإتباع
قال تعالي:-"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحد" (الكهف /110) فمن صرف العمل لغير الله فقد انتقض شرط الإخلاص ويسمي هذا العمل شرك والله عز وجل يقول"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (النساء /106) .
وإن توفر في العمل شرط الإخلاص وافتقد شرط إتباع النبي صلي الله عليه وسلم فهو بدعة محدثة لقوله صلي الله عليه وسلم"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" [1] وقال أيضًا"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [2] وكان عمر ابن الخطاب يقول"اللهم اجعل عملي كله صالحًا واجعله لوجهك خالصًا ولا تجعل لأحد فيه شيئًا"وقال الفضيل ابن عياض في قوله تعالي:-"ليبلوكم أيكم أحسن عملًا" (الملك /2) قال: أخلصه وأصوبه قالوا: يا أبا علي ما أخلصه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل وإن كان صوابًا ولم يكن خالصًا
(1) رواه النسائي وغيره.
(2) رواه مسلم وغيره.