1 ـــــ ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أن بعض أعمال البر والصلاة تكفر الذنوب ما اجتنبت الكبائر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" [1] .
قال النووي:"وتنقسم -أي المعاصي- باعتبار ذلك إلى ما تكفره الصلوات الخمس أو صوم رمضان أو الحج أو العمرة أو الوضوء أو صوم عرفة أو صوم عاشوراء أو فعل الحسنة أو غير ذلك مما جاءت به الأحاديث الصحيحة، وإلى ما لا يكفره ذلك كما ثبت في الصحيح ما لم يغش كبيرة فسمى الشرع ما تكفره الصلاة ونحوها صغائر ومالا تكفره كبائر" [2] .
ومما جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معنى هذا الحديث قوله ـ صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله" [3] .
2 ـــــ الأحاديث التي خص فيها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الكبائر وأكبر الكبائر بالذكر [4] ، ومنها: قوله ـ صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ..."، وغير ذلك من الأحاديث.
قال ابن حجر الهيتمي بعد سرد مجموعة من هذه الأحاديث [5] :"فخص الكبائر ببعض الذنوب، ولو كانت الذنوب كلها كبائر لم يسغ ذلك"
3 ــــ أن بعض الأحاديث ذكر فيها عدد من الذنوب سماها النبي -صلى الله عليه وسلم- كبائر جوابًا عن سؤال سائل من أصحابه الكرام ـ رضي الله عنهم.
ومنها ما رواه البخاري ومسلم -واللفظ للبخاري- عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه - قال:"سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكبائر فقال:"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس وشهادة الزور"."
4 ـــــ ورد عن الصحابة والتابعين آثار كثيرة تفوق الحصر، ومن أمثلة ما ورد عنهم في ذلك:
(1) ـ رواه مسلم برقم (233) . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) ـ (( شرح صحيح مسلم ) )للنووي (2/ 85) .
(3) ـ رواه مسلم برقم (228) . من حديث عثمان رضي الله عنه.
(4) ـ"إرشاد الفحول" (1/ 145) ؛ للشوكاني.
(5) ـ (( الزواجر عن اقتراف الكبائر ) ) (ص 5) .