الصفحة 11 من 33

اللفظ الأخير، وليس هذا الاستقرار مبنيًا على أصول علمية بل مبناه على أمرين أو على أحدهما:

واعتبر ذلك بمصطلح (secularism) حيث عُرِب إلى (العلمانية) نسبة إلى العلم، وهو تعريب لا يخلو من غرض تسهيل قبول هذا الوصف بربطه بالعلم بدل أن يُعرَّب بمصطلح (اللادينية) أو أقله أن التعريب بهذا اللفظ راعى الواقع الغربي لنشوء التيار (اللاديني) وهو أنه تيار علمي في مقابل الكنيسة التي كانت تحارب العلم والتقدم العلمي.

إن الترجمة، والتعريب لهذه المصطلحات الدينية، والسياسية المتعلقة بأمور عظيمة ورئيسة في حياة الأمة تنشأ بطريقة غير علمية، فليس منها مصطلح - إلا القليل - يمر عبر المجامع اللغوية والفقهية والعلمية.

ومن عجب أن تجد التنادي لمواجهة السيل الغاشم من المصطلحات الدخيلة في التقانة، والآلات، ولا نجد ما يكافئها من التنادي لمواجهة الحرب المصطلحية في أمور السيادة.

إن من المهم عند ترجمة مصطلح عن لغة أجنبية أن يستوعب المصطلح الأجنبي استيعابًا تامًا.

وفي المصطلحات الدينية أو الفكرية يحتاج الأمر إلى الرجوع إلى الأصول الدينية والفكرية لمعرفة معنى المصطلح، كما يحتاج إلى معرفة التأريخ الديني، وتأريخ استعمال المصطلح وتطوره للخروج بمعرفة المراد بدقة؛ إذ السياق الزمني يحدده، فهو يوضح عين المراد، ورؤية عين المراد أدق درجات فهم الخطاب.

إن من عجب أن تجد المتكلم عن مصطلح الإرهاب، وقد ملأ كلامه بنصوص من كلام الله، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - تفسر هذه الكلمة، وتبين إطلاقاتها، بينما القوم الذين أطلقوا المصطلح، واستخدموا اللفظ لا يرفعون بالنص رأسًا.

إن بين استخدام المعاصرين لمادة (رهب) وما اشتق منها، وبين استعمالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت