الصفحة 23 من 33

الحرب، أو اللسان، أو ما أطاق من شيء) (56) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (الجهاد هو: بذل الوسع - وهو القدرة - في حصول محبوب الحق ودفع ما يكرهه الحق) (57) .

ويعرفه بعض العلماء بمعناه الأخص، وهو القتال لأجل الدعوة إلى الدين الحق؛ إعلاء لكلمة الله عز وجل. وهذه بعض تعريفات الجهاد من كتب الفقه.

يقول العيني - رحمه الله: (وفي التحفة الجهاد شرعًا: هو الدعاء إلى الدين الحق والقتال مع من لا يقبله) (58) .

وفي الروض المربع عرف الجهاد بأنه: (قتال الكفار) (59) .

وفي الشرح الصغير: (قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله) (60) .

وهذا الجهاد لخير البشرية بعامة إذ ليس المراد منه الغرض المادي.

يقول د. وهبة الزحيلي: (هو بذل الجهد والكفاح بالوسائل السلمية أولا، ثم عند اقتضاء الأمر للمحافظة على الدعاة وتحصين البلاد يلجأ إلى القتال؛ لتحقيق السعادة الشاملة للبشرية في دنياهم وأخراهم كما ارتضاها الإله الحكيم، وكل جهد يبذل في هذا المضمار فهو في سبيل الله وحده، ولإرضائه فقط) (61) .

ويقول - حفظه الله - بعد أن استعرض تعاريف الفقهاء لمعنى الجهاد: (ومنه يظهر لنا أنه فرض على المسلمين لنصرة الإسلام بعد وجود مقتضياته من قبل العدو بخلاف الحرب فقد تكون للعدوان ولهذا فضل الإسلام كلمة"جهاد"عن كلمة ..."حرب"فالجهاد إذن كلمة إسلامية) (62) .

ولكن الغربيين لا يمكن أن يتصوروا معاني الجهاد الشاملة.

يقول فهمي هويدي: (هناك عبارات ومفردات محملة في ذهن المسلم بأبعاد إيمانية يعجز غير المسلم، الغربيين بوجه أخص، عن إدراكها، بحيث إن استخدامها قد يعطي انطباعًا معينًا عند المسلم، وانطباعًا آخر - قد يكون سلبيًا - عند أولئك الغرباء والمستغربين .. ومن تلك المفردات التي لا يستطيع الغربي أن يستوعبها ويقرأها قراءة صحيحة كلمة(الجهاد) أو (الفتح) .. والجهاد عند العقل الغربي فكرة غريبة وغير مفهومة، وهو في أحسن الفروض لا يزيد عن كونه (حربًا مقدسة) Holy

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت