1 -تعريف شريف بسيوني الذي أخذت به لجنة الخبراء الإقليميين التي نظمت اجتماعاتها الأمم المتحدة في مركز فيينا 14 - 18 مارس 1988 م قال: (استراتيجية عنف محرم دوليًا؛ تحفزها بواعث عقائدية، وتتوخى إحداث عنف مرعب داخل شريحة خاصة من مجتمع معين لتحقيق الوصول إلى السلطة، أو القيام بدعاية لمطلب أو لمظلمة بغض النظر عما إذا كان مقترفو العنف يعملون من أجل أنفسهم ونيابة عنها، أو نيابة عن دولة من الدول) (1) .
2 -تعريف اللجنة المكلفة من مجلس جامعة الدول العربية لوضع تصور عربي مشترك لمفهوم الإرهاب عام 1989 م: (هو كل فعل منظم من أفعال العنف، أو التهديد به يسبب رعبًا، أو فزعًا من خلال أعمال القتل، أو الاغتيال، أو حجز الرهائن، أو اختطاف الطائرات، أو السفن، أو تفجير المفرقعات أو غيرها من الأفعال مما يخلق حالة من الرعب والفوضى، والاضطراب الذي يستهدف أهدافًا سياسية) (2) .
ويلاحظ من خلال هذا الحشد لتعريفات (الإرهاب) الملاحظ الآتية:
1 -أن المفهوم غامض غير محدد: وأكبر أسباب غموض هذا المصطلح، وتباين التعريفات وكثرة الآراء والأقوال عائد إلى (تباين العقائد أو الأيديولوجيات وتضاربها) التي اعتنقتها الدول، وارتضتها مناهج حياتية لها ولشعوبها.
إن الاختلاف بين الناس ليس في مصطلح (الإرهاب) فحسب بل الاختلاف بينهم في أصل الدين، وما المواقف من الحياة والأحياء، والأشياء إلا نتاج ذلك، ولا يمكن للخلق أن يجتمعوا على فهم مثل هذا المصطلح إلا أن يكون فهمهم للحياة واحدًا.
إن بني آدم إذا فقدوا الصلة بالوحي وأرادوا تحكيم عقولهم ضاعوا
(لأن الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتابٌ منزل من السماء، وإذا ردّوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل) (3) .
2 -التباين في تحديد المصطلح والاضطراب فيه: وهذا ما ذكره بعض الباحثين الغربيين. ففي أبحاث القسم الفيدرالي بمكتبة الكونغرس جاء ما نصه: (تتنوع