تعاريف الإرهاب على نحو واسع، وعادة تكون غير ملائمة، حتى باحثي الإرهاب غالبًا يهملون تحديد الاصطلاح .. وبالرغم من ذلك ربّ عمل عنف ينظر إليه في الولايات المتحدة بحسبانه عملًا إرهابيًا لا يرى كذلك في بلد آخر) (1) .
3 -تعدد التعريفات: تتعدد التعريفات تعددًا يربك كل قارئ بينما شأن المصطلحات أن تكون جامعة للناس على أمر سواء، كما أنها جامعة للمعرف مانعة من دخول غيرها فيه.
4 -إن التعريفات نسبية وحمّالة وجوه: إن الشأن في المصطلحات وتعريفاتها أن تكون منضبطة ومحررة بحيث لا يحملها كل أحد على ما يراه، والقارئ لتعريفات ... (الإرهاب) يظهر له أن المصطلح حمّال وجوه لا يمكن ضبطه، وحتى الغربيون أنفسهم أشاروا إلى ذلك ففي أبحاث القسم الفيدرالي بمكتبة الكونغرس جاء ما يلي: (وبالرغم من ذلك ربَّ عمل عنيف ينظر إليه في الولايات المتحدة بحسبانه عملًا إرهابيا، لا يرى كذلك في بلد آخر، ونوع العنف الذي يميز الإرهاب عن غيره من أنواع العنف كالجرائم العادية، أو عمل الجيوش في أوقات الحروب يمكن أن يحدد بعبارات تجعله معقولًا) (2) .
5 -افتقاد المعيار: لابد عند التنازع في قضية من القضايا من مرجع يرجع إليه الجميع فيقفون عند أحكامه، وهذا المعيار أو المرجع لا بد من الاتفاق عليه من أن يكون صادقًا صوابًا، وإذا أردنا ذلك لا نجد غير الكتاب المنزل: (لأن الناس لا يفصل بينهم النزاع إلا كتاب منزل من السماء، وإذا رُدُّوا إلى عقولهم فلكل واحد منهم عقل) (29) .
إن قضية الإرهاب يجب أن تجعل لها مرجعية معيارية ثابتة تشمل جوانب المشكلة كلها:
-ففي تحديد حقيقة الإرهاب وماهيته لا بد من مرجع.
-وفي الحكم على عمل من الأعمال أو قول بأنه مظهر من مظاهر الإرهاب لا بد من مرجع يرجع إليه.
-وفي تحديد الأسباب السائقة إلى الإرهاب لا بد من مرجع يرجع إليه.