أعلم (64) .
المبحث الرابع:
واجب الدعاة وطلبة العلم نحو الألفاظ والمصطلحات
إن من الواجب على طلبة العلم الحرص على اللفظ الشرعي في الإطلاق على أعمال أو أوصاف.
قال ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله: (والتعبير عن الحق بالألفاظ الشرعية النبوية الإلهية هو سبيل أهل السنة والجماعة) (65) .
ومع أن العلماء قد قالوا إنه لا مانع في الأصل من مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم إذا احتيج إلى ذلك وكانت المعاني صحيحة. (66) لكن استعمال مصطلح (الإرهاب) لا حاجة له، والمعاني ليست صحيحة إن لم تكن مفقودة من الأصل فليس ثم معنى منضبط لهذا المصطلح.
يقول ابن القيم - رحمه الله - مؤكدًا على استعمال الألفاظ الشرعية:
(ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النص مهما أمكنه فإنه يتضمن الحكم والدليل مع البيان التام، فهو حكم مضمون له الصواب، متضمن للدليل عليه في أحسن بيان، وقول الفقيه المعين ليس كذلك .. فألفاظ النصوص عصمة وحجة بريئة من الخطأ والتناقض، والتعقيد، والاضطراب .. ولما استحكم هجران النصوص عن أكثر أهل الأهواء والبدع كانت علومهم في مسائلهم وأدلتهم في غاية الفساد والاضطراب والتناقض .. والمقصود أن العصمة مضمونة في ألفاظ النصوص ومعانيها في أتم بيان وأحسن تفسير، ومن رام إدراك الهدى ودين الحق من غير مشكاتها فهو عليه عسير غير يسير) (67) .
وأما التعامل مع العالم المعاصر فيما يتعلق بمصطلح (الإرهاب) ونحوه فإني أرى أن إظهار أحكام الإسلام في تحريم العدوان وتجريمه يجب أن يرفع بها الصوت، حتى