الصفحة 21 من 33

تعريف الحرابة والمحاربين اصطلاحًا:

قال ابن الهمام - رحمه الله - بأنهم: (الخارجون بلا تأويل بمنعة وبلا منعة يأخذون أموال النَّاس ويقتلونهم ويخيفون الطريق) (51) .

وقال ابن عبد البر - رحمه الله - (كل من قطع السبل وأخافها وسعى في الأرض فسادًا بأخذ المال، واستباحة الدماء، وهتك ما حرم الله هتكه من المحارم فهو محارب) (52)

وقال النووي - رحمه الله: (هو مسلم، مكلف، له شوكة، لا مختلسون يتعرضون لآخِر قافلة يعتمدون الهرب، والذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع في حقهم لا لقافلة عظيمة، وحيث يلحق الغوث ليسوا بقطاع) (53) .

إن هذه الألفاظ الشرعية، ونحوها تضبط الأحكام، بل إنّ لها أثرًا حتى في التزام الحاكم للدين، فولي الأمر الذي يحارب البغاة، والخوارج، والمحاربين عادلٌ لازمٌ لجماعة المسلمين بمعنى المنهج الحقّ وقائم على جماعة المسلمين بمعنى الكيان الذي هو رأسه وعماده.

ولكن ليست هي كل ما يتعلق بأمور العدوان على الخلق، فإن أحكام الشريعة جاءت تفصيلية، كافية، شافية، قاطعة، لموارد الخلاف، وأورد هنا مثالًا واحدًا، وهو: بيان مكة المكرمة الصادر عن المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة التي عقدت في مكة المكرمة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود في الفترة من 21 - 26/ 10/1422 هـ الموافق 5 - 10/ 1/2002 م.

يأتي هذا التعرف جامعًا للأحكام الشرعية فيما سمي بالإرهاب حيث ... يقول: (الإرهاب: هو العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيًا على الإنسان:(دينه، ودمه، وعقله، ماله، وعرضه) ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذًا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت