وأخطر من بدعة الجهمية أو الرافضة أو القبورية على سبيل المثال، وهذا مما يجعل هذه الفضيحة الذهبية مفتراة على الذهبي.
وأما قوله: (ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار) ، وقوله: ( .. يا خيبة من اتبعك، فإنه معرض للزندقة والانحلال، لاسيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا) ، وقوله: ( .. فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل، أو عامي بليد الذهن، أو غريب واجم قوي المكر، أو ناشف صالح عديم الفهم) ، والجواب عنه كالتالي:
أولا: إنه من المعلوم أنه من رام إلى الطعن في شخص فإنه يتسنى له ذلك إذا طعن في أصحابه وتلاميذه، وهذا ما فعلته الرافضة مع النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه، وليس ببعيد أن يصنع نفس الشيء مع ابن تيمية وأصحابه، فسنن الكون ثابتة والتاريخ يعيد نفسه.
ثانيا: هل يعقل من الإمام الذهبي هذه الكلمات في حق شيخ الإسلام وأصحابه، هذا وهو واحد منهم، بل ما هذه الكلمات إلا بضاعة جاهل صاحب هوى، بل ومغفل ليس له عقل ولا دين، وليست يقينا كلمات ذلك الإمام العلامة التقي الورع، النابغة في النقد والتتبع.
وأما قوله: (يا مسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار؟ إلى كم تصدقها وتزدري بالأبرار؟ إلى كم تعظمها وتصغر العباد؟ إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها والله أحاديث الصحيحين؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار) ، وجوابه كالآتي:
أولا: إن شيخ الإسلام ليس ممن أعجب بنفسه، ولا هو ممن طعن في الأخيار، بل لمعرفته بالحق عاش رحيما بالخلق، يذكر الصالحين بالخير ويترحم عليهم، ويستغفر للمخطئين ويرجو لهم السلامة، ويتجاوز عمن آذاه، ويعفو عنهم.
ثانيا: كثيرا ما ينسب الصوفية أنفسهم إلى البر والزهادة والعبادة، رغم ما هم عليه من شرك وشطحات، وربما زندقة وإلحاد؛ بدعوى الحلول والاتحاد، ولعل هؤلاء هم المقصودين عند صاحب