الصفحة 16 من 50

وقد وقفت على مقالة بعنوان (زكاء يتلظّى ذكاء) ، راسلني بها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الوهاب الطريري سلمه الله، فوجدته قد رقم ذات المعنى واصفا شخصية الشيخ العلمية بقوله:"كان الشيخ شخصية علمية استثنائية في النمط العلمي المتتابع، ولم يوجد له نظير في الشخصيات العلمية المعروفة حيث اختط طريقًا غير مسلوك؛ فقد كان النمط العلمي خلال العقود المتعاقبة قبله معتنيًا بالعقيدة والفقه ومشاركًا في غيرها، أمَّا الشيخ فكان إضافة نوعية من حيث التعمق في الأصول والقواعد الفقهية ومقاصد الشريعة، مع الإتقان لعلوم المنطق والجدل ونحوها من العلوم التي لم تكن رائجة في المحيط العلمي آنذاك".

وعودا إلى أصل الموضوع أقول:

إنَّ من وقف على شيءٍ من علمٍ الشيخ وتأصيله رحمه الله علم أنَّ علمه علم واسع نافع، يعمِّق الإيمان، ويحفظ الكيان، جمعَ فيه بين النقل المعصوم والعقل المصون؛ فأثمر درء التعارض، و دقّة الإفصاح عن الرأي وبيان الفكر؛ حتى إنَّك تجد وصف (عالم) ينطبق عليه انطباقا يذكّرك بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس؛ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء) ؛ ويذكرني بحكاية أوردها العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، مبينا أنها مما مرّ به في بعض الكتب قديما، قال رحمه الله:"يُذكر أنَّ الشيطان - أبا الشياطين - الذي يَجعل له"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت