كرسيًا على البحر، ويبث جنوده وسراياه في إضلال الخلق، قالت له ذريته: لم تفرح بموت العالم أكثر مما تفرح بموت العابد؟ قال: لأن العالم يرشد الناس ويهديهم ويدلهم، ولا أتمكن من إضلاله، لكن العابد تنطلي عليه الأمور!، قالوا: كيف ذلك؟ قال: أنا أختبرهم لكم، فأرسل من جنوده من يقول للعابد: هل يستطيع اللهُ أن يجعل السمواتِ والأرضَ في جوف بيضة؟، والعابد يعبد الله ليل نهار، ففكر وقال: لا يستطيع!!!، فرجع المندوب وقال: إنه يقول لا يستطيع، قال: انظروا الآن كفر الرجل وهو لا يدري!، فأرسله إلى العالم وقال له: هل يستطيع الله أن يجعل السموات والأرض في بيضة؟ قال العالم: نعم يستطيع {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} ، لو قال للسموات كوني في جوف بيضة كانت، إما أن تكبر البيضة أو تصغر السموات والأرض!! .. فرجع إلى شيطانه وأخبره بقول العالم، قال: انظر!! .. هذا تخلص وذاك المسكين كفر!!"."
لقد كانت منهجية الشيخ عبد الله الغديان - رحمه الله - تقوم على بناء الشخصية العلمية، التي تملك أدوات النظر العلمي، وتمارس الدّربة عليه من خلال التطبيق العملي، بربط المسائل الفقهية بقواعد تأصيلها فقهًا، فتُرِيكَ من انتظام الفقه في المؤلفات الفقهية ما يُدهِش؛ وبربط القواعد الأصولية وقواعد الاستدلال بأدلة نصوص الشريعة بما يؤكد انتماءها للثوابت التي تحفظ النصوص من عبث