الصفحة 26 من 50

"المنتقى"، ومن"مشكاة المصابيح"، وأنَّه بعد إتمامه لكِتاب الحج من"المشكاة"طلَب منه الشيخ إعادته مرَّة أخرى، ولدروس الشيخ العامة طريقة فيها تسهيل وتوضيح يُناسِبها، كما كان لوَعظِه طريقةٌ لم تكن مألوفةً في نجدٍ على ما أخبرني به الشيخ عبدالوهاب من أنَّ الشيخ - رحمه الله - كان يُشعِر كلَّ فردٍ ممَّن أمامه أنَّه المخاطَب بالوَعْظ، ولهذا الأسلوب أثرٌ لا يخفى.

وكان الشيخ - رحمه الله - قد اشتَهَر بالعِلم والرُّجوع إليه في الفَتوَى حتى قبل استقرارِه في مدينة الرِّياض، وذلك حين كان بمدينة الزلفي، التي تُعَدُّ أسرة الشيخ من قُدامَى أهلها، وكانت العِبارات المألُوفة ما يُردِّده مَن يفد إلى الشيخ سائلًا، من أنَّه جاء ليَسأَل الشيخ عبدالله الرحيم، وهو اللَّقب المشهور لعائلة الشيخ حينها وعند أهالي الزلفي، قبل أنْ يشتهر الشيخ بالغديان.

وفي تلك الحقبة وفي ذلك المسجد، ظَهرتْ للشيخ - رحمه الله - دروس علميَّة متخصِّصة، في عِلمِ التفسير والأصول والقَواعِد، وممَّا وقفتُ على خبره مُؤكدًا من ذلك: ما حدثني به في مدينة الطائف مَعالِي الشيخ العلامة الدكتور/ عبدالكريم الخضير - حفظه الله - من أنَّه قرأ على الشيخ عبدالله الغديان مقدمة"تفسير الطبري"، و"مختصر التحرير"، قال: وهو من الكتب المحبَّبة للشيخ - رحمه الله - و"قواعد ابن رجب"، وذلك حين لازَمَه ملازمة الظلِّ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت