الصفحة 27 من 50

كما يُقال كناية عن شدَّة الملازمة - وذلك عام 1393 و 1394 و 1395 هـ.

وكان - رحمه الله - يُصنِّف الدروس في المسجد (كدروسه في مسجد الإفتاء، التي انتقلتْ أخيرًا إلى المسجد الذي بجوار دارِه) تصنيفًا مهمًّا؛ فقد سمعته غير مرَّة - منها ما كان حديثًا لنا في الدرس، ومنها ما كان خاصًّا - يقول ما معناه: الدروس ينبغي أنْ يكون منها شيءٌ للمدرِّس، وشيءٌ منها للطلاب؛ فالذي للمدرِّس هو الذي في الكتب التي تُفِيده قراءتها عليه، والتي للطلاَّب هي التي تكون للمبتَدِئين، ممَّا قد لا يكون فيه جديدٌ بالنسبة له.

وكان يعدُّ درس ليلة الثلاثاء من الدروس التي يفيد منها هو، وهو أقدم الدروس، ويغلب على مَن يَحضُره التخصُّص والعمل الأكاديمي؛ ولذلك كان الشيخ يعتَنِي به، ومن ثَمَّ كان أكثر دروسه نفعًا، وهو درس نخبوي، لا يُطِيق البقاءَ فيه مَن لم يكن له دراسةٌ سابقة في مجالاته، ومن الكتب الرئيسة في هذا الدرس التي استمرَّت إلى آخر درس له قبل وفاته:"الموافقات"؛ للشاطبي، و"الفروق"؛ للقرافي، و"شرح الكوكب المنير"؛ للفتوحي، و"قواعد الأحكام"؛ للعز بن عبدالسلام، و"المنثور"؛ للزركشي، و"إعلام الموقعين"؛ لابن القيِّم، و"شرح مراقي السعود"... وغيرها.

وهناك كتب أخرى تمَّتْ قراءتها في درْس الشيخ قبلَ ذلك، منها:"الرسالة"؛ للإمام الشافعي، و"تخريج الفروع على الأصول"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت