نعم لم أكن أعلم حينها بعض تلك الصفات آنفة الذكر - لشيخنا العلامة عبد الله بن غديان - فضلًا عن جلِّها، إلا بعد أن خالطته مخالطة التلميذ شيخَه، وجلست بين يديه (دارسًا) في المعهد العالي للقضاء، وطالبًا في حلقة الدرس بالمسجد، أو زائرًا في استشارة علمية أو شخصية، أو سامعا لاستشارة تصدر منه في جوابِ حاضرٍ أو متحدثٍ مع أحدٍ في هاتف، ومتتبعًا لبعض خبره تتبع المحبّ له و المعجب بصفاته تلك، التي قلَّ أن تجتمع في عالم يشار إليه بالبنان فضلًا عن غيره .. وتلك الصفات التي ذكرتها من قبل، ليست إلا منطلقات هادية إلى طريق الحديث عن بعض ما يفيد الجيل من سيرته، ولذا جعلتها محور هذا الحديث - الموجز - وهذه النتف عنه! والشذرات عن منهجه في التعليم.