الصفحة 16 من 23

مسجد ثم جامعة، يا له من مكان رائع لبداية جديدة بعيدًا عن كل تلك السنوات من الضياع،

سأنظر أي مادة هي الأولى، ... فقه العبادات المدرج الأول حسنًا.

-أخي من فضلك هلا دللتني على مكان وجود المدرج الأول

-أهلا بك، تفضل معي أنا متوجه إليه

-اسمي عبد الرحمان، وأنت ما اسمك

-عبد الله

-تشرفنا، العام هذا هي أول سنة لي في دراسة العلوم شرعية وأنت في أي سنة يا ترى

-أنا مثلك

أمر طيب اسكن هنا لكن يبدو أنك غريب عن ولايتي

-أجل

-إذا مرحبا بك عندنا ضيفا مكرما

أشكر لك لطفك

وصلنا إلى المدرج، كان هناك جمع غفير من الطلبة منتشرين أما ذلك المدرج، دخلنا جلست أول الصف جلس بجانبي عبد الرحمان

كان أول من تعرفت عليه في ذلك المكان منذ بداية حديثي إليه لمست بين كلماته تلقائية في الحديث وطيبة، انشرح لها صدري وانزاح عني ذلك الضيق الذي أحسسته أول مرة عند دخولي باب الجامعة

بدأت الساعات تمر وبدأ الأساتذة يتوافدون والحصص تمر مر أسبوع كنا ندرس طوال أيامه و بعدها كنت أعود للمنزل

ولا تحدثني عن الإقامة التي كلما وطئتها أحسست بالكآبة والضجر يصيبني، ربما لتل النظرة التي كنت أتلقاها من بعض الشباب أو ربما، لبعض كلماتهم، أتذكر مرة كنت أحاول الصعود في الدرج متوجها إلى غرفة عبد الرحمان وأحدهم كان ورائي مع صديق له، كنت أحاول الإسراع لكن خانتني ساقي فكنت أسمع ضجره وتأففه لأني لا أسرع في الصعود ولا أسمح له بالمرور وكوني عاجزا، و إذ به يقول: أصبحنا نسكن مع العاجزين يا له من أمر مزعج، كلماته تلك رغم كونه محق فأنا حقا عاجز، لكن أسلوبه المني حينها، وجعلني أحس بأنني مظلوم، البعض من البشر يجعلك تحس بأنه أفضل منك يجعلك تفكر بأن الله -وحاشاه سبحانه- ما عدل معك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت