وضعت نقطة البداية وأنا لا أكاد أستطيع تحديد وجهة، أو التفَكر في موضوع ما أضعه نصب عينيّ، لأسترسل في الكتابة ...
كان لي هدف وحيد، أن أكتب وأكتب ولا أتوقف عن الكتابة. ببساطة لأنها تشعرني بأني حي أرزق بأن لوجودي هدف، لم أود أن اكتب كلمات تتكرر في الكتب والروايات والخواطر، أردت أن أصل إلى أعماق شعور من سيقرأ كلماتي.
أجل كان هذا مبتغاي عندما بدأت التفكير لأكتب شيء يسعد من حولي أو بالأحرى يسعدني ويجعل من حولي كلما قرؤوه عاد إليهم الأمل، عادت إليهم روح البذل والعطاء دون انتظار رد الجميل.
في زمني، في حياتي، تتجلى أمور عدة كلما حاولت التفكير فيها أجدني أحتار ...
لا أعلم متى بدأت حياتي بالضبط هل مذ بدأت أعي ما حولي أو مذ دخلت مقاعد الدراسة وانتهى بي المطاف إلى المراحل الجامعية، وفي هذا التخصص بالذات. لا أعلم متى أو كيف لكن أحيانا لا يستطيع المرء أن يحس بأنه يعيش حقا أو أنه عاش إلا عندما يحدث معه موقف أو أمر يحدِث له صدمة فكأن به يستفيق من غيبوبة لطالما اعتاد الناس رؤيته من خلالها ملقى على طريق الأمل راجيا أن يعيش؛ كانت هذه فكرته عن نفسه أما الناس فقد كان أغلبهم يرونه يعاني سكرات الموت فقط تجذبهم فكرة أنه ما مات لحد الساعة رغم أن أجهزة الإنعاش قربه قد صدئت وانتهى وقت عملها.
وددت أن أكتب حكاية عن شيء ما أو شخص ما لكن كلما حاولت أجدني أقع في دوامة الحديث عن نفسي، ربما هي خواطر لا يستطيع المرء منا التخلص منها أو الانفصال عن روحه كما يعتقده بعض الصوفية المستحدثين، فما انفصل الجسد عن الروح إلا وكانت هذا نهايته، فهل كان حي يومًا ميتًا ...
يا ترى هل جربنا يوما الحديث مع الله، هل ستقولون لي دعوناه سبحانه، أقول متى؟ لربما في وقت كنت تحتاج فيه إلى أمر ما، إلى قضاء حاجة من حوائج الدنيا، إلى طلب العون منه سبحانه لينقذ والدك أو والدتك من مرض ألمٌ بأحدهما أو ربما لطلب زوج صالح أو زوجة صالحة ... نحن البشر نطلب دون توقف ونترجى المولى ونلح بالدعاء كلما ضاقت علينا فور أن تفرج من رب لطيف عزيز منان ننسى أن نشكره سبحانه على عطائه؛ رغم أن الواحد منا كلما فعل أمرا جيدا