النفس خاصة في زمننا هذا زمن الفتن، أطلق على زمني زمن الأنا فهو كلما نراه من الناس وحتى من أقربهم، عشت كثيرا من الأحداث هذا العام ورأيت عدة من الأمور التي جعلني أكتئب وأمور أسعدتني، وأشخاصا قدموا لي دروسا لن أنساها ما حييت، مرت السنة الأولى فيها عرفت أشخاصا مختلفين كثيرا عن لكن استطعت بفضل الله الولوج إلى قلوبهم وزرع محبتي فيها، وما أتاني الله هذا الفضل إلا وكان لازما علي شكره، فله الحمد والمنة دائما وأبدا، كانت سنتي الأولى لم تشتمل على أحداث عدة أو مغامرات كوني لا استطيع في غالب الأحيان أن أعتاد على الأمور الجديدة بسرعة، الامتحان الأول لم أنجح بل اضطررت للدخول إلى الاستدراك، أتذكر أني جلست في غرفتي وحيدا لأن عبد الرحمان قد نجح وذهب إلى المنزل، وجدت الغرفة دون حياة، ذهبت إلى المكتبة، اشتريت جملة من الروايات لكاتبة اسمها أجاثا كرستي، كنت شغوفا بتتبع أحداثها كانت تحبك الجرائم وتحلها بطريقة رائعة اشتريت حوالي ثمان روايات، كنت أذهب إلى الغداء واصلي ثم أبدأ في قراءتها، في احد الأيام فتحت النافذة وإذا بي أرى الثلوج تتهاطل كانت من أجمل المناظر التي رأيتها الثلوج البيضاء، قبلا كانت تنزل وهي تحمل أشكالا مختلفة أسعد لحظات حياتي كانت بالنظر إلى الثلج ساعتها أحس بأن أعماق روحي سعيدة لما لا اعلم، فتحت النافذة أتفرج دون أن أنزل لأني كنت أخشى نظرة الناس إلي كنت حينها غبيا جدا ضيعت عدة مواقف كنت سأحتفظ بذكريات رائعة لكن كنت أظن أن الكل يهتمون بكل خطوة أخطوها وهذا كان جهلا مني فالناس لا يهمهم أحد ولم يكن أصلا لوجودي أي معنى فحتى أن ليس هناك عشرة أشخاص يعرفونني، في الجامعة تتعرف على أخطائك،. . في أسبوع الاستدراك لم أكن أدرس فقط كنت أقرأ روايات، ليس استهزاء مني لكن لم أكن املك القدرة لأني لم أعتد ذلك الجو المحيط بي، و أخيرا انتهى الامتحان ولله الحمد والمنة استطعت النجاح، لا أنصح أحدا بالتواكل فهو ان نجحك هذا اليوم فغدا لن تفلح أبدا مرت أربع سنوات و أنا انتهج نفس النهج رغم أني كنت أنتقل من سنة إلى أخرى إلا أن راسي فارغ تماما، ... تضييع الوقت فيما لا ينفع فكان جزائي أني سأتخرج وأحمل شهادة لكن في الواقع هي شهادة فارغة شهادة ذل لا شهادة أفخر بحملها الله المستعان هذا كله لكسلي وعدم نظرتي لما أحمله من رسالة ينبغي علي أن أبلغها، تعلمت في الجامعة أمورا عدة وقضيت ساعات وأياما بل وأشهر في المعاناة من الأم لم تكن لتوجد لولا ان كنت بعيدا عن الله تحسرت كثيرا لفوات أمور تمنيتها ولم أحصلها، رأيت أصدقاء الدراسة كل منهم يجد ويحصل على ما تمنى، أما أنا فكانت أيامي راكدة خالية من أي نجاح، أردت حفظ القران فكلما فتحت المصحف وجدت مللا وكلما قرأت صعب علي الفهم