الصفحة 13 من 34

وفي الجهاد: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] .

وفي القصاص: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179] .

وفي التقرير على التوحيد: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] ، والمقصود التنبيه.

وإذا دلَّ الاستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيدًا للعلم، فنحن نقطع بأن الأمر مستمرٌّ في جميع تفاصيل الشريعة.

ومن هذه الجملة ثبت القياس والاجتهاد، فلنجرِ على مقتضاه"."

مراتب المصالح:

وهذه المصالح المذكورة في هذا القسم على مراتب ثلاث: ضرورية، وحاجية، وتحسينية.

يقول الشاطبي:"تكاليف الشريعة ترجعُ إلى حفظ مقاصدها في الخلق، وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام: أحدها: أن تكون ضرورية، والثاني: أن تكون حاجية، والثالث: أن تكون تحسينية".

القسم الأول: المقاصد الضرورية:

وهي التي تقوم عليها حياة الناس، ويتوقَّف عليها وجودهم في الدنيا، بحيث لو فُقِدت لعمَّت فيهم الفوضى، وتعرَّض وجودهم للخطر والدمار.

أو هي - كما قال محمد الطاهر بن عاشور:"التي تكون الأمة بمجموعها وآحادها في ضرورةٍ إلى تحصيلها، بحيث لا يستقيم النظام باختلالها، بحيث إذا انخرمت تؤول حالةُ الأمة إلى فسادٍ وتلاشٍ".

وقد حصرها العلماء في حفظ خمسة أشياء؛ هي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت