الصفحة 22 من 34

لذلك لم يحصل ضرر مع متابعة الأهواء، ولكن ذلك لا يكون، فدلَّ على أن المصالح والمفاسد لا تتبع الأهواء.

والرابع: أن الأغراض في الأمر الواحد تختلف، بحيث إذا نفذ غرض بعض وهو منتفع به، تضرر آخر لمخالفة غرضه، فحصول الاختلاف في الأكثر يمنع من أن يكون وضعُ الشريعة على وَفْق الأغراض، وإنما يستتب أمرها بوضعها على وَفْق المصالح مطلقًا، وافقت الأغراضَ أو خالفتها.

القسم الثاني: قصد الشارع في وضع الشريعة للإفهام:

أي إن الشارع قصد في أحكامه الشرعية أن تكون مفهومة للمكلَّفين؛ كي يتسنَّى لكل مكلَّف فهم المقصود من التكليف، وهذا الفهم إنما يكون إذا سلَّمنا بأمرين اثنين:

الأول: أن هذه الشريعة المباركة جاءت بلسان عربي.

الثاني: أن هذه الأمة المباركة أميَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت