الصفحة 32 من 34

مترتبة على بعض الأحكام، وخاصة في المعاملات بين الناس، محاولةً منه لتوضيح موقف العلماء من ربط الأحكام بالمقاصد.

يقول:"ولهذا أجمع العلماء - فيما عدا فئة قليلة - على تعليل أحكام الشرع وربطها بالحكم والمصالح؛ ولهذا يقول المحققون: إن الشريعة إنما شرعت لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا، سواء كانت هذه المصالح ضرورية أم حاجية أم تحسينية، وهي القواعد الثلاث التي قامت عليها الشريعة".

ومما ذكره الدكتور أن الأحكام القطعية لا تتعارض مع مصالح العباد القطعية، ولا يتصوَّر ذلك في أرض الواقع، لكن لو تعارض نصٌّ محتمل للتأويل مع مصلحة حقيقية معتبرة، فإنه يجب تأويل النص ليتفق مع المصلحة المعتبرة شرعًا؛ مثال ذلك:

ما حدث في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ حيث رأى التقاط الإبل الضالة وحفظها في بيت المال؛ حتى لا تضيع على أصحابها، مع العلم أنها لم تكن تلتقط في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

ومثال آخر: ما صنعه بعض فقهاء التابعين في حديث امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن التسعير، عندما شكا إليه بعض أصحابه الغلاء، فقال: (( إن الله هو المُسعِّر، القابض الباسط ) )، أنهم حملوا ذلك على حالة الغلاء الطبيعي الناتج عن العرض والطلب، وليس الغلاء الناتج عن احتكار التجار وإغلاء الأسعار.

مميزات المدرسة الوسطية:

-إيمانها بحكمة الشريعة وتضمنها لمصالح العباد.

-ربط نصوص الشريعة وأحكامها ببعضها البعض.

-النظرة المعتدلة لكل أمور الدين والدنيا.

-وصل النصوص بالحياة وواقع العصر.

-تبني خط التيسير.

-الانفتاح على العالم والحوار والتسامح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت