الصفحة 6 من 47

حسن، وجوزيف شريم، وكيتي سالم، وعبد الفتاح كيليطو. كما نجد كلمتي"التيم""theme"و"التيماتية"عند سعيد يقطين، عندما يقول:"إن"التيمة" (theme) كما يرى برنار دوبربي (B.Dupriez) هي الفكرة المتواترة في العمل الأدبي، وتستعمل أحيانا بمعنى الحافر الكثير التواتر. غير أن"التيمة"أكثر عمومية وتجريدا ..." [1] . ويتابع سعيد يقطين واصفا الخطاب الروائي المغربي الجديد في ضوء رؤية تيماتية قائلا:"وفي العالم الروائي الذي بين أيدينا نجد"تيمات"أساسية كثيرة لها دلالاتها البعيدة لمن يريد قراءة الرواية قراءة"تيمية" (thematique) " [2] .

ويترجم إبراهيم الخطيب كلمة (theme) بغرض أثناء ترجمته لنظرية الأغراض لدى توماشفسكي (Tomachevsky) الذي يتحدث عن اختيار الغرض أو"التيمة"الموضوعاتية التي يتمحور حولها العمل الفني بصفة خاصة، إذ يبين هذا الشكلاني الروس أن"خلال السيرورة الفنية، تتمازج الجمل المفردة فيما بينها، حسب معانيها، محققة بذلك بناء محددا، تتواجد فيه متحدة بواسطة فكرة أو غرض مشترك. إن دلالات العناصر المفردة للعمل - يقول الباحث الروسي - تشكل وحدة هي الغرض (الذي نتحدث عنه) . وإنه من الممكن أن نتحدث سواء عن الغرض العام للعمل أم عن أغراض أجزائه. ما من عمل قد كتب في لغة لها معنى إلا ويتوفر على غرض. أما العمل غير العقلي (Transrationnelle ) ) فلا غرض له، نظرا لأنه ليس سوى تدريب تجريبي أو تدريب مختبري بالنسبة لبعض المدارس الشعرية" [3] .

ويتميز العمل الأدبي حسب توماشفسكي"بوحدة، عندما يكون قد بني انطلاقا من غرض وحيد، ينكشف خلال العمل كله. نتيجة لذلك، تنتظم السيرورة الأدبية حول لحظتين هامتين: اختيار الغرض وصياغته (Elaboration) " [4] .

يبدو أن الغرض أو"التيمة"- من خلال هذا النص- هو ذلك البناء الموحد لجمل النص المتشابكة تركيبيا ودلاليا بواسطة فكرة مهيمنة معنويا. ومن ثم، تتمثل الوظيفة البنائية

(1) - سعيد يقطين: القراءة والتجربة، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى، 1985 م، ص 232.

(2) - سعيد يقطين: نفسه، ص 232 - 233.

(3) - الشكلانيون الروس: نظرية المنهج الشكلي، ترجمة إبراهيم الخطيب، الشركة المغربية للناشرين المتحدين، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1982 م، ص 226.

(4) - الشكلانيون الروس: نفسه، ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت