الدلالية، و حصر"التيمات"المعنونة الواردة في النصوص الإبداعية والأعمال الأدبية الناجحة، رغبة في استكشاف الوحدة العضوية والمنطقية الجامعة بينها والمحققة لمدى انسجامها النصي واتساقها الفني.
ومن حسنات هذا المنهج أيضا أن له أهمية تربوية بيداغوجية وديداكتيكية كبرى، حيث يساعد هذا المنهج المتعلمين عمليا على مقاربة النصوص الأدبية والآثار الإبداعية بشكل فردي أو جماعي، برصد المضامين والتيمات الموضوعية المحورية، وتحديد المفاهيم الدلالية المتكررة التي تتحكم في نسيج النص أو العمل الأدبي. وقد يكون هذا الرصد جزئيا أو كليا. ويعني هذا أن المتعلم الذي يريد تطبيق هذا المنهج في دراسة النصوص والمؤلفات الأدبية قد يركز على موضوع واحد، أو مقولة واحدة، أو اختيار فقرة أو متوالية نصية صغيرة أو كبيرة من تلك الأعمال الأدبية الثرية لمقاربتها موضوعاتيا، إما بشكل انطباعي ذاتي، وإما بشكل موضوعي بنيوي.
من أهم سلبيات النقد الموضوعاتي السقوط في الدراسة المضمونية السطحية الفجة، وإهمال الشكل عند الموضوعاتيين الذاتيين، والميل إلى التأويل الفلسفي والنفسي والماركسي والفينومولوجي الذي قد يتعارض مع خصوصيات العمل الأدبي ووظيفته الجمالية والشعرية، والإيغال المبالغ في استخدام الشاعرية المجازية، وتشغيل التجريد الرمزي، واستعمال التعابير الانزياحية التي تضر باللغة النقدية التي ينبغي أن تكون أداة وصفية موضوعية، ناهيك عن صعوبة وجود الوحدة الموضوعية والعضوية والمنهجية في كتابات الدارسين والنقاد الموضوعاتيين؛ لأن الخيط الرابط بين هذه المقاربات يعتمد على الحدس الصوفي، والاستبطان الروحي الجواني، والتخلي عن لغة المنطق والتقنين. والسبب في وجود هذا الحدس، والاستكناه الصوفي والشاعري هو انطلاق أغلب النقاد الموضوعاتيين من شعرية ?استون باشلار، وقراءاته التخييلية للأشياء والصور والأفضية باعتبارها مرجعية رئيسية لأعمالهم القرائية. لذا، ينصب الاهتمام الموضوعاتي على المضمون والتيمات والصور المتكررة والمتواترة، على حساب التقنيات التعبيرية والأسلوبية واللسانية والصيغ الجمالية الفنية والشكلية. ومن هنا، ينبغي أن نعرف أن النقد الموضوعاتي هو نقد مضموني وشاعري أكثر مما هوى تقني وشكلي، إذ همه الوحيد