من مصر: كتبت كتب الشافعي؟ قال: لا، قال: فرطت، ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي [1]
والعارف في تحليل الحديث النبوي الشريف لا بد أن يكون على إطلاع بناسخ الحديث ومنسوخه.
يجب أن يتخذا شارح الحديث ومحلله مذهبه العقدي وراءه ظهريا؛ كي يكون متحررا في تفسير النص النبوي الشريف، ويصل إلى نتائج ملموسة موضوعية يمكن أن نتوكأ عليها في الأحكام.
تاسعا: تجنب الخصومات السياسية
يجب أن يتحرر من المذاهب السياسية؛ كيلا يلوي عنق النص النبوي من أجل أن يوافق المذهب السياسي الذي عليه الحاكم، أو غيره.
عاشرا: التمكن من قواعد التوجيه:
لكي يكون التأويل أو التوجيه موافقا للنظام اللغوي الشرعي فلا بد أن يجمع الأحاديث الخاصة بالباب الواحد جميعها، فقد يصل إلى حكم من أحاديث في باب ما، وينقضه حديث آخر في الباب ذاته، فللوصول إلى المعنى الدلالي الشامل يجب أن يضم الأحاديث كلها المذكورة في الباب الواحد، ويعمل على الجمع بين المتناقضات الظاهرة.
(1) (تدريب الراوي، السيوطي، ج 2/ص 189 - 190