الصفحة 8 من 31

الْمَبْحَثُ الأَوَّلُ

أهمية تحليل الحديث وشرحه

إن الاشتغال بالسنة النبوية ودراسة متونها وفقهها من أعظم ما يشتغل به المسلم، وأجًل ما ينصرف إليه الباحث. وسأتناول هنا مطلبين اثنين:

المطلب الأول: تحرير المصطلح (التحلي- والشرح) .

المطلب الثاني: أهمية تأسيس منهج للتحليل والشرح.

وتفصيل ذلك فيما هو آت:

المطلب الأول: تحرير المصطلح (التحلي- والشرح)

إن تحليل الحديث يعني شرحه، والعمل على جعل المقصود منه واضحا جليا؛ من خلال تفحص حروفه وألفاظه وتراكيبه ودلالاته وسياقاته وإشاراته. وعملية تحليل الحديث وشرحه ليست بالسهولة فهي تحتاج إلى قراءة الحديث أكثر من مرة قراءة متأنية متعمقة تحتاج إلى وقت وجهد ومقارنة.

أولًا: تعريف التحليل والشرح

التحليل لغةً: تحلل الشيءُ: تبينت أجزاؤه، وانفصلت عناصره بعضها عن بعض [1] . والشرح لغةً: أصل يدل على الفتح والبيان، من ذلك: شرحت الكلام وغيره شرحا أو بيَّنْتُه.

والشرح الكشف، يقال: شرح فلان أمره؛ أي: أوضحه. وشرح مسألةً مشكلةً: بينًها. وشرح الشيء شرحًا: بيَّنَه وكشفه. وتقول: شرحت الغامض اذا فسرته [2] .

(1) معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة (حلل)

(2) مقاييس اللغة، ابن فارس، ص 559 * لسان العرب، ابن منظور، ج 5، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت