الصفحة 8 من 40

3 -وكذلك فعلنا مع السماعات التي توثق رواية نص الكتاب، فتصل بسند الرواية إلى المؤلف، وهي السماعات التي أثبتها النساخ بمتن المخطوط، فلقد أنزلناها هي الأخرى إلى الهامش، تحقيقا لتسلسل المعنى والسياق، مع الاحتفاظ بنصها، ابقاء على التوثيق العلمي لرواية نص الكتاب.

تلك هي معالم المنهج الجديد الذي نهجناه في تحقيق نص هذا الكتاب، والذي نرجو أن يحقق الغاية من وراء سلوكه؛ تيسير وتحقيق الاتساق والتواصل للفكر والمعنى في نص الكتاب، وصولا إلى عقل جمهرة علماء الاقتصاد والباحثين فيه، مع الابقاء على التوثيق العلمي لأحاديثه، وعلى صورة المتن كما ورد في المخطوطات.

وبعد ذلك ذكر الدكتور محمد عُمارة الفروق بين عمله وعمل الشيخ محمد حامد الفقي، ومن الجمل التي استوقفتني عند ذكره لهذه الفروق، قوله: ولقد ضربنا صفحا عما اهتم به الشيخ الفقي - وأمعن فيه وأطال - من تخريج أحاديث الكتاب، على النحو الذي أثقل طبعته بتعليقات طويلة، وبعضها شديد الطول، لا تضيف جديدا، وذلك لاعتقادنا أن مكانة المؤلف أبي عبيد القاسم بن سلام، في الرواية، ونقد الرواة، وفي الحفظ، وفي علوم الحديث ككل؛ وإنما تعلو عن مكانة كثيرين من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد - كما سبق أن أشرنا إلى ذلك في الترجمة له ... اهـ.

وأكتفي بما قال، باعتباره قد أبان عن منهج جديد في تحقيق النصوص، وقد آليت على نفسي أن أكشف عن هذا المنهج بالنظر فيه من بداية كتاب الأموال إلى نهايته بعون الله وتوفيقه، وأعلق عليه ما وسعني ذلك، وأترك للقارئ الحكم فيما ذهبت إليه.

وقبل أن أسجل ملاحظاتي على نتائج المنهج، أعلق على هذا الاتجاه بما يلي:-

1 -قال الدكتور محمد عُمارة: ومن أهم ما يميز النسخة الشامية عن النسخة المصرية؛ الزيادات - كلمات وعبارات - التي لا توجد في النسخة المصرية، الأمر الذي جعلها تغني النص، وخاصة عندما اعتمدنا النسختين معا كأصل للكتاب، وساوينا بينهما، للتقارب الشديد في تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت