الصفحة 17 من 54

والتقنية إلى وصف المحتوى الظاهري للإرسالية، باستكشاف مضمرها النصي والسياقي. كما أنها أداة ناجعة وصالحة للملاحظة غير المباشرة، والوصف، والتحليل، والفهم، والتفسير، والترميز، والتأويل. علاوة على ذلك، يعمل تحليل المضمون على تحويل المادة الإعلامية أو غيرها من المواد إلى مفهوم كمي بغية فهمها، وتفسيرها، وتأويلها.

المبحث الثاني: مقومات تحليل المضمون

يرتكز تحليل المضمون، باعتباره أداة ومنهجا وتقنية وصفية، على مجموعة من المقومات والمرتكزات الإجرائية التي تتمثل في مايلي:

(يعتمد تحليل المضمون على دراسة المحتويات الدلالية للخطابات الشفوية أو المكتوبة.

(جرد الملفوظات المراد دراستها، مع تبيان تيماتها الموضوعاتية، وتصنيفها في فئات مقولاتية جامعة.

(التركيز على تكرار الكلمات أو الجمل أو المعاني أو الرموز التي يتضمنها النص أو الرسالة الاتصالية.

(رصد الجوانب الموضوعاتية والشكلية والوظيفية.

(يرتبط تحليل المضمون، بشكل من الأشكال، بالرسالة الإعلامية أو الاتصالية.

(يجمع تحليل المضمون في دراسته للرسائل الاتصالية والإعلامية والخطابية بين التحليلين: الكيفي والكمي.

(ينكب تحليل المضمون على استقراء المحتوى ظاهرا في بعده الاتصالي، ثم يحلل باطنه ومضمره لاكتشاف المعاني الثاوية، مع رصد المقاصد المباشرة وغير المباشرة.

(ربط مضمون الرسالة بآثارها السياقية، وبكاتبها، وبظروفها الخاصة والعامة.

وعليه، إذا كان المنهج التجريبي يعتمد على الملاحظة المباشرة في التعامل مع المعطى الميداني، فإن تحليل المضمون يستند إلى الملاحظة غير المباشرة؛ لأنه يعتمد على الوثائق والإرساليات. كما أنه يعنى بالتحليل الكمي (ترميز الفئات والمحتويات، وترقيم التيمات) ، والتحليل الكيفي (رصد الصفات الحاضرة والغائبة) . ويهتم أيضا باستكشاف المحتوى الظاهري والضمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت