الصفحة 25 من 54

فإننا عندما نتحدث عن خطوات تقنية تحليل المضمون، فإننا نقصد بذلك، المراحل الضرورية التي يتبعها الباحث خلال إعداد هذه التقنية وتوظيفها." [1] "

ويذهب كل من الدكتور لؤي عبد الفتاح والدكتور زين العابدين حمزاوي، في كتابهما (أساسيات في تقنيات ومناهج البحث) ، إلى أن تحليل المضمون منهجية للتحليل والدراسة في العلوم القانونية والاجتماعية. وفي هذا السياق، يقول الباحثان:"ويتيح منهج تحليل المضمون، بصفة عامة، تحليل سلوك الأفراد والشخصيات ومواقفهم من خلال المواد التي يكتبونها أو يقولونها. كما يتيح دراسة موقف الهيئات والمؤسسات، كتحليل توجهات ومواقف حزب سياسي، مثلا، من خلال افتتاحية الجريدة التابعة له. [2] "

وأرى شخصيا أن تحليل المضمون في مجال البحث العلمي بمثابة منهجية لوصف البيانات والمعطيات والوثائق والنصوص والخطابات بغية معالجتها كميا وكيفيا قصد البرهنة على صحة الفرضية أو بطلانها علميا.

المبحث السادس: أهداف تحليل المضمون وأهميته

من المعلروم أن تحليل المضمون، باعتباره تقنية أو منهجية أو أسلوبا، له مجموعة من الأهداف في مجال البحث العلمي، أو في مجالات معرفية واتصالية أخرى. ويمكن تحديدها في ما يلي:

(يهدف تحليل المضمون إلى استنطاق الوثائق والنصوص المكتوبة والمسموعة والمصورة من أجل معرفة مضامينها، وتبيان دلالاتها الظاهرة والمضمرة بغية استثمارها في مجالات معينة.

(يسعى تحليل المضمون إلى إبراز المواقف والميول والسلوكيات والآراء من أجل تحليلها ومعالجتها وفهما وتأويلها، إما للانطلاق منها، وإما للتحكم فيها.

(يهدف تحليل المضمون إلى مقاربة الوثائق والنصوص والخطابات مقاربة موضوعاتية، بتحديد التيمات الأساسية والفرعية، وجرد الفئات والمؤشرات بغية قراءة المضامين والمحتويات قراءة علمية ممنهجة.

(1) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:230.

(2) - لؤي عبد الفتاح وزين العابدين حمزاوي: نفسه، ص:27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت