1971 م) يعدون تحليل المضمون أسلوبا علميا في وصف المحتويات الاتصالية كما وكيفا. أما زيدان عبد الباقي في كتابه (وسائل الاتصال في المجالات الاجتماعية والتربوية والإدارة الإعلامية -1974 م) ، فيجعل من تحليل المضمون منهجية وأداة للوصف والتحليل والمعالجة والاستنتاج في آن معا [1] .
ومن جهة أخرى، يعد أحمد أوزي تحليل المضمون أداة وتقنية وصفية للملاحظة والتحليل. وفي هذا الإطار، يقول أحمد أوزي:"يعد تحليل المضمون مجموعة من تقنيات التحليل للمادة الإعلامية، وهو ليس أداة، وإنما جملة من الأدوات. أو بتعبير أدق، إنه أداة متميزة بتنوع كبير في أشكالها، وقابلة للتكيف مع مجالات عديدة ذات طبيعة إعلامية."
إن تحليل المضمون عملية ذهنية متطورة ومتغيرة، تتلون وتتخذ شكل البحث، وتساير طبيعته. ومهما كان نوع الجهد الذهني المبذول في ممارسته، فإنه في نظرنا يظل أداة هامة من أدوات جمع البيانات، وشكلا من أشكال البحث، واستقصاء الحقائق. ولأجل ذلك كان تحليل المضمون في شكله الأولي والتلقائي قديما قدم الإنسان. فهو عمل ذهني يقوم به في كل لحظة من لحظات حياته بكيفية طبيعية. فحياة الإنسان كلها تقوم على التفاعل والتواصل مع غيره. وينعدم هذا التواصل والتفاهم، إذا عجز الطرف الآخر عن فهم سلوكنا، وتفسيره بمختلف أشكاله التعبيرية." [2] "
ويذهب عبد الكريم غريب المذهب نفسه، حينما يعتبر تحليل المضمون تقنية أو أداة للبحث الوصفي. وفي هذا الصدد، يقول الباحث:"لابد من الإشارة في بداية هذا المجال، إلى أننا في تحليلنا نعتبر تقنية تحليل المضمون أداة، شأنها شأن مختلف أدوات البحث التي يمكن أن توظف في منهج البحث العلمي (استمارة، ومقابلة، وتحليل إحصائي، وملاحظة، وتجريب ... ) .ولذلك،"
(1) - نادية سالم: (إشكاليات استخدام تحليل المضمون في العلوم الاجتماعية) ، مجلة العلوم الاجتماعية، الكويت، العدد الثالث، سنة 1983 م، ص:43 - 59.
(2) - أحمد أوزي: منهجية البحث وتحليل المضمون، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الثانية سنة 2008 م، ص:74 - 75.