يمكن الحديث عن مجالات عدة ومتنوعة، يتم فيها تطبيق منهجية تحليل المضمون، مثل: الإعلام والاتصال، والعلوم القانونية والسياسية، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلوم التربية، والآداب ...
ومن ثم، يمكن دراسة مضامين المواقف والآراء والحوارات، وتحليل مضامين الصحف والجرائد والمجلات، أو رصد مختلف مضامين ومحتويات وسائل الإعلام والاتصال، من: إذاعة، وتلفزة، وفضائيات، وكتب، ومسرح، وسينما، وإشهار ...
ومن ثم، فقد عرف كابلان تحليل المضمون أنه المعنى الاتصالي للأحاديث والخطب السياسية، وقد اعتبره دافيد إيستون أنه أسلوب للوصول إلى استنتاجات دلالية ثابتة، بالتعرف الموضوعي والنسقي على صفات محددة للرسائل الاتصالية.
وعد تحليل المضمون أيضا أسلوبا بحثيا مفيدا، يستخدم في علوم الإعلام الخاصة بغية وصف المحتوى الصريح للمادة الإعلامية المراد تحليلها، باستخدام آليات مختلفة لدراسة خلفيات صاحب الرسالة والمقاصد المتوخاة منها، وملاحظة تداول الكلمات وتكرارها، ورصد نسبة تواردها وترددها، وكيفية استخدامه للرموز والصور ... اعتمادا على الإحصاء والتحليل الكمي [1] . ويعني هذا أن تحليل المضمون قد تم استخدامه بشكل إيجابي في مجال الإعلام والاتصال.
ولم تقتصر تقنية تحليل المضمون على مجال الإعلام والاتصال فحسب، بل وظفت أيضا في العلوم السياسية، والاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية، والثقافية. فضلا عن علوم التربية والتعليم، والنقد الأدبي ... بل يمكن القول: إن تحليل المضمون قد استخدم بصفة عامة في كل ما يتعلق بمضامين ومحتويات الوثائق والنصوص والخطابات والعينات المسموعة والمكتوبة والمصورة. ويمكن استعمالها كذلك في دراسة المنتجات الفردية والجماعية والمؤسساتية بكل تجلياتها اللسانية والسيميائية.
(1) - لؤي عبد الفتاح وزين العابدين حمزاوي: نفسه، ص:27 - 28.