وضحه. والمنهاج: كالمنهج. وفي التنزيل: لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. وأنهج الطريق: وضح واستبان وصار نهجا واضحا بينا ...
أي تعين وتقوي. والمنهاج: الطريق الواضح. واستنهج الطريق: صار نهجا. وفي حديث العباس: لم يمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ترككم على طريق ناهجة، أي واضحة بينة. ونهجت الطريق: أبنته وأوضحته. يقال: اعمل على ما نهجته لك. ونهجت الطريق: سلكته. وفلان يستنهج سبيل فلان أي يسلك مسلكه. والنهج: الطريق المستقيم. ونهج الأمر وأنهج، لغتان، إذا وضح. [1] ""
ويعني هذا أن المنهج عبارة عن خطة واضحة المدخلات والمخرجات. وهو أيضا عبارة عن خطة واضحة الخطوات والمراقي، تنطلق من البداية نحو النهاية عبر العملية الإجرائية التطبيقية. ويعني هذا أن المنهج ينطلق من مجموعة من الفرضيات والأهداف والغايات، ويمر عبر سيرورة من الخطوات العملية والإجرائية قصد الوصول إلى نتائج ملموسة ومحددة بدقة مضبوطة.
إذًا، يقصد بالمنهج تلك الطريقة الواضحة والبينة التي يتبعها الباحث في دارسة الظواهر الإعلامية والأدبية والفنية والثقافية والمجتمعية والقانونية والقضائية قصد فهمها وتفسيرها وتأويلها. ومن ثم، يعتمد المنهج على التصور النظري والتحليل النصي التطبيقي. ويعني هذا أن الباحث يحدد مجموعة من النظريات الفكرية، ويستعين بمنطلقاتها الفلسفية والإبستمولوجية، ويختزلها في فرضيات ومعطيات أو مسلمات، ثم ينتقل بعد ذلك إلى التأكد من تلك التصورات النظرية عن طريق التحليل والتوصيف والتطبيق الإجرائي ليستخلص مجموعة من النتائج والخلاصات التركيبية.
(1) - ابن منظور: لسان العرب، حرف النون، مادة نهج، الجزء الرابع عشر، دار صادر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2003 م.