إنها ليلة في هذا الشهر وما أجلَّ قدرها وما أعظم أجرها ونرجو الله أن يرزقنا حسن القيام فيها وألا يحرمنا من خيرها.
قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ - سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر لله ما تقدم من ذنبه. [2]
وحتى لا تُحْرَم أجر هذه الليلة وخيرها فتعود على قيام ليالي رمضان كلها حتى لا يفوتك أجر هذه الليلة.
فعن أنس بن مالك قال دخل رمضان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم. [3]
(1) سورة القدر , أنزلناه: القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا , القدر: الشرف العظيم أو التقدير. وما أدراك ما ليلة القدر: لم تبلغ درايتك غاية فضلها ومنتهى علو قدرها , الروح: جبريل عليه السلام , أمر: قضاه الله تعالى في تلك الليلة. سلام: كلها خير وسلامة للمؤمنين الصادقين لا يقدر عليهم فيها بلاء ولا مصيبة.
(2) رواه البخاري في صحيحه رقم (35) .
(3) رواه ابن ماجة في سننه حديث رقم (1644) , وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح.