الصفحة 18 من 22

على طلبها .. وكم من سمراء اللون تزوجت قبل الشقراء وعاشت عيشة هنية. فرفقارفقا رفقا بأبنائكم وبناتكم .. ولا تحولوا جمالهم إلى جمال حزين.

هل تعانين من أشواك أطفالك؟ هل تعانين من سلوكياتهم المزعجة؟ طبيعي جدا أن يصدر من الطفل بعض السلوكيات المزعجة، لأنه في النهاية طفل صغير أو حتى مراهق ما زال في مرحلة التجربة والاكتشاف. فلكل طفل كبواته وهفواته وعثراته، ولكل طفل أشواكه، وهذه طبيعة البشر، وطبيعة الحياة فهل تندبين حظك لأن طفلك به من العيوب ما به؟

هل تجلسين مكانك حزينة لا تعرفين كيف تتصرفين؟

تشتكين لكل من تقابلينه من سوء تصرفات طفلك؟

إن كنتِ كذلك فعليك بمراجعة نفسك فليس المهم وجود الشوك في الورد، وليس المهم وجود العيوب في الطفل فهذا أمر بديهي، ولكن المهم كيف ستتعاملين مع هذا الشوك، وكيف ستخلصين طفلك من عيوبه. البستاني الحاذق والماهر ينزع الأشواك برفق شديد وذكاء كبير .. لا يسمح للشوك أن يجرح يده ولا يسمح لنفسه أن يتجاوز حدود تهذيب هذه الأشواك ليقص بعض أوراق الوردة فيصيبها بالإعاقة وهي على قيد الحياة .. أما البستاني العجول الذي لا يتأنى بل يتعجل الأمور قبل أوانها نجد يده تُسرع لتتخلص من هذه الأشواك بكل قوة وحدة، فتطول يده أوراق الورد فيشوه منظرها دون قصد منه، وقد يقتلعها من جذورها، وقد يقضى عليها تماما وهو غير مدرك لذلك.

وكذلك الأباء .. منهم من يرى في طفله عيبا فيتعامل معه على أنه طبيب وأن طفله مريض جاء طالبا الشفاء فيمنحه الدواء المناسب بجرعات مناسبة ويجعله يتناولها في أوقات مناسبة، فيظل وراءه برفق وحلم وحسن تصرف حتى يكون سببا بعد الله -عز وجل- في شفائه من سوء سلوكه، وتمر الأيام فإذا به تقر عينه بأبنائه وينعم بهم وبحسن أخلاقهم.

ومنهم من يتعامل مع أبنائه كالجزار الذي يرى أنعامه مريضة فيسارع بذبحها بدلا من المسارعة لعلاجها!

إن كان لزاما عليك أن تهذب الورد وتقتلع منه الشوك فليكن ذلك بلين بغير ضعف وقوة بغير عنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت