وهذه النصيحة آلتي يقولها كل عاقل إلى الشباب والفتيات من خلال التجربة والإدراك لدور الزواج في التنفيس المشروع للشهوة وأثر ذلك على وقاية الإنسان من الوقوع في المحرمات أو حتى النظر إلى المحرمات.
ثانيًا: الانشغال بالعبادات وأمور الدعوة:
إن انشغال الشاب في طاعة الله والسعيّ لإرضائه لهي من أهم الأمور التي تحمي ذلك الشاب من الوقوع في المعصية.
فالشاب المسلم لا يستسلم لتزيين إبليس ولا ينقاد لأفكاره فهو الآن مشغولٌ في تأدية العبادات وأمور الطاعة، فهو يمتلك الحصانة المتينة التي لا يمكن لأحد أن يخترقها. كيف لا وقد روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليه عبدي بشيءٍ أحبَ إليّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه ... ) .
ثالثًا: إزالة القناعات الخاطئة:
لقد اقتنع كثير من الشباب أنه يجوز له ممارسة هذه العادة حماية لنفسه من الفواحش العظام: كالزنا، واللواط، وهم عندما يتكلمون بذلك يخيّلون إليك أنهم قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في الفاحشة، وأن أسبابها حاضرة بين أيديهم، وأنهم سيقعون فيها الآن للتو واللحظة، وإذا تأملت واقعهم وجدت بينهم وبين الفاحشة أمدا بعيدًا، لكن يهولون الوضع لأنفسهم ليقنعوا أنفسهم أن ما يقومون به ضرورة، ويتناقلون أن بعض العلماء أباحوه للضرورة.
ومن القناعات الخاطئة أن البعض يظّن أن الاستمناء يحل مشكلة الشهوة، وأنه يطفئ نارها ولكن الحقيقة أن من يمارسها يشعر بالحاجة إلى ممارستها مرةً أخرى، وهكذا حتى يخرج من مشكلة الشهوة ليقَعْ في مصيبة - نسأل الله العفو والعافية.
رابعًا: تجنب الوحدة:
لا شك أن من أعظم الأسباب الدافع لممارستها هي الوحدة، فهي تهيئ الجو للمعصية وهنا نذكر أمورًا: -