* يصعب على المرء أن يكون دائمًا مع الناس، بل الصحيح أن يجعل وقتًا يخلو فيه بنفسه ويذكر فيه ربّه، ولذلك فإن أوقات الخلوة يجب أن تستعمل في الطاعة لا في المعصية.
* لقد نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت الرجل وحده، وهذا النهي مفيد في علاج مثل هذه الحالة؛ لأن الانفراد يسهّل مهمة الشيطان في الوسوسة ودفع الشخص لممارسة هذه العادة.
* ينبغي أن يتذكر الفاعل لهذا العمل إذا خلا بنفسه أن الله مطلع عليه وأنه ناظرٌ إليه وأنه يراه - سبحانه - فكيف يليق به أن يعمل هذا العمل تحت بصر الله وعلمه؟
خامسًا: عدم الاستهانة بنتائج الصوم:
لا شك أن أولى العلاجات بالاهتمام والتقديم هي العلاجات النبوية والحل النبوي لمعالجة هذه المشكلة واضح فيما يرويه عبد الرحمن بن يزيد قال دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله فقال عبد الله كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - شبابا لا نجد شيئًا فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء ) )متفق عليه. فهذه ... نصيحته - صلى الله عليه وسلم -، للشباب الفقراء عنده، الذين لا يجدون مالًا للزواج. فإن قال قائل: جربنا الصيام فلم يُفد، ولا زلنا نواقع تلك المعصية فجواب مثل هؤلاء أن يقال لهم: إنكم لم تعملوا بذلك العلاج فترة كافية ولم تداوموا عليه مدة طويلة يظهر بعدها الأثر، فاستعجالكم بإطلاق النتيجة بدم الفائدة وليدُ قِصَر النَّفس في الأخذ بذلك العلاج النبوي، أما صيام يوم أو يومين أو جعله على فترات متباعدة، فقد لا يشعركم بنتائج محسوسة وقريبة، فمهلًا وصبرًا فإنه ليس كلام طبيب يخطئ ويصيب، وإنما هو كلام الصادق المصدوق المنبئ من عند علام الغيوب.
ثم إن الصيام مفيد على جميع الأحوال، فهو عبادة يؤجر عليها ولو لم يجد لها أثرًا مباشرًا وسريعًا، وأجر الصيام يمكن أن يمحو سيئات تلك الأعمال وزيادة.
وأما فائدته المتعلقة بالموضوع، فهي واضحة في أن الصيام يكسر الشهوة قال ابن حجر - رحمه الله -"وفي الحديث أيضًا إرشاد العاجز عن مؤن النكاح، إلى الصوم لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل تقوى بقوته وتضعف بضعفه"فتح الباري 9/ 111.
سادسًا: التحلي الصبر والعفة:
قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله - وأما الصبر عن المحرمات فواجب، وإن كانت النفس تشتهيها وتهواها قال تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله} .