إلاَّ على طهر أو قال على طهارة )) [1] ، وحديث: (( لا ينادي بالصلاة إلاَّ متوضئ ) ) [2] . والجنب يكره له الأذان، وإن لم يعد أجزأه، وكذلك يستحب أن يكون المؤذن على طهارة عند الإقامة، وإن أقام على غير وضوء جاز مع الكراهة [3] .
5.الأفضل أن يضع أصبعيه في أذنيه اقتداءً بالسلف الصالح، وإن لم يفعل فحسن، وكذلك يحول وجهه يمنة ويسرة عند (حي على الصلاة) و (حي على الفلاح) مع ثبات القدمين أي لا يستدير ببدنه، لحديث جحيفة - رضي الله عنه: (رأيت بلالًا يؤذن واتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه) [4] .
6.أن يكون المؤذن حسن الصوت، فعن أبي محذورة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعجبه صوته فعلَّمَهُ الأذان [5] ، وحديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه: (( ألقه على بلال فإنه أندى صوتًا منك ) ) [6] ، والصوت الحسن في الأذان من المستحبات.
مسألة: هل يجزئ الأذان من خلال استخدام شريط مسجل أو نحوه؟ لا يجزئ، بل ينبغي أن يكون بصوت مباشر حي، لأنه عبادة تحتاج إلى نية.
ملاحظة: القدر الواجب من الصوت كما يقول العلماء: أن يسمع الحاضرين فإذا لم يستطع أن يسمع الحاضرين فلا يصح الأذان، لكن متى يكون رفع الصوت مستحبًا؟ كلما كان الصوت يصل إلى البعيد على أن لا يزعج أهل الحي لاسيما جار المسجد.
7.يستحب للمؤذن أن يكون عالمًا بالسنة ومواقيت الصلاة، وفي أيامنا الحاضرة قد وفرت الجهات المسؤولة عن المساجد جداول بمواقيت الصلاة بصورة مضبوطة، فعلى المؤذن أن يعتمدها ويتقيد بها، ولا يعتمد على الجداول الأخرى التي تصدر من هنا وهناك إلاَّ إذا كانت موافقة للأولى.
(1) أخرجه أبو داود برقم (17) ، وصححه ابن خزيمة 1/ 103 برقم (206) ، وابن حبان وصححه 3/ 82 برقم (803) ، والحاكم في مستدركه 1/ 167 برقم (609) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وصححه الشيخ الألباني كما في صحيح سنن أبي داود 1/ 16.
(2) أخرجه الترمذي برقم (201) ، وأخرجه أبو داود في كتاب أيرد السلام وهو يبول برقم (17) ، والنسائي برقم (38) ، وابن ماجة برقم (350) . قال الشيخ الألباني: صحيح. ينظر: إرواء الغليل 1/ 240 برقم (222) .
(3) ينظر: الروضة الندية في شرح الدرر البهية 1/ 77.
(4) ينظر: بلوغ المرام في أدلة الأحكام ص 38. والحديث رواه أحمد 4/ 308، والترمذي 1/ 375، برقم (197) وصححه، والحاكم 1/ 202، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأذان والسنة فيه برقم (711) ، ولأبي داود في كتاب الصلاة برقم (520) : (لوى عنقه لما بلغ(حي على الصلاة) يمينًا وشمالًا ولم يستدر)، قال عنه الشيخ الألباني في إرواء الغليل 1/ 248 صحيح.
(5) أخرجه ابن خزيمة 1/ 195.
(6) أخرجه أبو داود - كتاب الصلاة - باب كيفية الأذان 1/ 244 برقم (499) . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود 1/ 98 برقم (469) .