الصفحة 13 من 25

راو قد حدث بما عاين مما كان على رأسه يوم دخول مكة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال الحافظ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» [1] فِي حَدِيث أنس «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دخل مَكَّة وَعَلَى رَأسه المغفر» قَالَ: وَفِي خبر جَابر هَذَا «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دَخلهَا وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء» قَالَ: وَلم يدْخل عَلَيْهِ السَّلَام مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام إِلَّا مرّة وَاحِدَة وَهُوَ يَوْم الْفَتْح. قَالَ: وَيُشبه أَن يكون الْمُصْطَفَى عليه الصلاة والسلام فِي ذَلِك الْيَوْم كَانَ عَلَى رَأسه المغفر وَقد تعمم بعمامة سَوْدَاء فَوْقه، فَإِذا جَابر ذكر الْعِمَامَة الَّتِي عاينها وَإِذا أنس ذكر المغفر الَّذِي رآه من غير أَن يكون بَين الْخَبَرَيْنِ تضَاد."انتهى."

ولم يذكر أي راو أنه عليه الصلاة والسلام كانت عليه ضفائر، لا سيما وقد ثبت في الصحيحين كما في حديث أنس المتقدم أنه عليه الصلاة والسلام نزع مغفره، فأتاه آت أن ابن الأخطل متعلق بأستار الكعبة، ومثل هذه الجزئيات التي تخصه عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يذكرها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، فكيف خفيت والناس في مثل هذا الجمع؟

وقد وصف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين شَعْرَ النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الصور، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه يصف النبي صلى الله عليه وسلم - قال: كان رَبعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير أزهر اللون ليس بأبيض أمْهَق [2] ولا آدم [3] ليس بجَعْدٍ قَطَط [4] ولا سَبْط [5] رَجِل أنزل عليه وهو ابن أربعين (يعني القرآن) . [6]

(1) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان رقم (3722) طبعة مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة الثانية (1414 - 1993 م) .

(2) هو الكَرِيهُ البَيَاضِ كَلَونِ الجَصِّ، يريد أنه كان نَيِّرَ البَيَاضِ (النهاية في غريب الأثر مادة مهق) .

(3) هي في الناس السُّمْرَة الشَّديدة (النهاية في غريب الأثر مادة أدم) .

(4) الملتوي.

(5) المسترسل.

(6) البخاري (3354) ومسلم (2338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت