الصفحة 2 من 33

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن هموم النساء تنبئك الخبر، لتقول إنها ضَحوة الصحوة. ومما يُؤثر من الحكمة:"من ثمارهم تعرفونهم"، واليوم نقول:"من سؤالهم تعرفونهم".

فقد كثرت أسئلة النساء حول أمورهن الخاصة المتعلقة بالطهارة، وبالذات المتعلقة بالحيض والاستحاضة والنفاس، ولأنه كما قيل:"الحُكمُ على الشيء فَرعٌ عن تصوّره"فلا بد من تصور المسائل بشكل صحيح.

وقد حاولنا بجهودنا القاصرة جمع ما يمكن تصوره حول هذا الموضوع، ليكون بمثابة قواعد عامة تضيء للمرأة ما يهمها، غير زاعمين أننا استوفينا الموضوع، لكن هذا ما تيسر جمعه.

فمن الملاحظ في مسائل الطهارة - كغيرها من المسائل الفقهية - اختلاف الفتوى بين المذاهب وأهل العلم، وفي ذلك توسعة على الناس، ما لم تخالف كتاب الله تعالى وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم- وإجماع العلماء.

وقد روى ابن وهب عن القاسم أيضا قال: لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز: ما أحِب أنّ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يختلفون، لأنه لو كان قولا واحدا لكان الناس في ضيق، وإنهم أئمة يقتدى بهم، فلو أخذ رجل بقول أحدهم كان سعة.

يقول الإمام النووي:"ليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من خالفه، إذا لم يخالف نصًا أو إجماعًا أو قياسًا جليًا".

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"مسائل الاجتهاد مَن عمل فيها بقول بعض العلماء، لم يُنكر عليه ولم يُهجَر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت