الفصل السادس
القرآن الكريم يوم القيامة
الحديث الثامن عشر
شفاعة القران لأهله
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: القرآن شافع مشفع وما حل مصدق [1] من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار [2]
الحديث التاسع عشر
القرآن الكريم يلقى صاحبه يوم القيامة
عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة [3] ، ثم سكت ساعة، ثم قال: تعلموا سورة البقرة وآل عمران, فإنهما الزهراوان [4] ، وإنهما تظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان [5] - أو غيايتان [6] - أو فرقان [7] من طير صواف [8] ، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه القبر كالرجل الشاحب, فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظماتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة, فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى
(1) - أي خَصْمٌ مجادَل مصدَّق وقيل: ساعٍ مُصدَّق من قولهم: مَحَل بفُلان إذا سَعَى به إلى السلطان
(2) - أخرجه ابن أبى شيبة (6/ 131، رقم 30054) . (صحيح) الصحيحة 2019
(3) - قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطلة: السحرة. في رواية مسلم
(4) - الزهراوين: لون أزهر: نير، والزهر، والزهرة البياض النير وهو أحسن الألوان البيض.
(5) - الغمامة: السحابة، والجمع الغمام.
(6) - الغياية: كل شيء أظل الإنسان وغيره من فوقه، وهي كالسحابة، وأراد به: أن السورة كالشيء الذي يظل الإنسان من الأذى في الحر والبرد وغيرهما.
(7) - الفرق: الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك.
(8) - صواف: جمع صافة، وهي التي تصف أجنحتها عند الطيران.