الحديث الثالث
عن حذيفة بن أسيد، قال: قال أبو ذر: أيها الناس، قولوا، ولا تحلفوا فإن الصادق المصدوق حدثني، أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: فوج طاعمون كاسون راكبون، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم، قال: قلنا: أما هذان فقد عرفناهما، فما الذين يمشون ويسعون، قال: يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة [1] بالشارف ذات القتب فما يجدها. [2]
الحديث الرابع
حشر الناس حفاة عراة
عن ابن عباس قال قام فينا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بموعظة فقال يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة ً عراة ً غرلًا [3] {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] ألا إن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم {صلى الله عليه وسلم} ألا وإنه سيجاء برجالٍ من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} [المائدة: 117] إلى قوله {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] قال فيقال لي إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم [4]
(1) - أي يشتري الناقة المسنة لأجل كونها تحمله على القتب بالبستان الكريم لهوان العقار الذي عزم على الرحيل عنه، وعزة الظهر الذي يوصله إلى مقصوده، وهذا لائق بأحوال الدنيا،
(2) - أخرجه أحمد (5/ 164، رقم 21494) ، والنسائي (4/ 116، رقم 2086) ، والحاكم (2/ 398، رقم 3389) وقال: صحيح الإسناد. وأخرجه أيضًا ابن أبى شيبة (7/ 86، رقم 34396) ، والطبراني في الصغير (2/ 233، رقم 1084) .
(3) -غرلا: الغرلة: القلفة التي تقطع من جلدة الذكر، وهو موضع الختان.
(4) -أخرجه الطيالسي (ص 343، رقم 2638) ، وأحمد (1/ 253، رقم 2281) ، والبخاري (4/ 1691، رقم 4349) ، مسلم (4/ 2194، رقم 2860) ، والترمذي (5/ 321، رقم 3167) وقال: حسن صحيح. والنسائي (4/ 117، رقم 2087) .