الفصل التاسع عشر
الحاكم الذي يحتجب عن رعيته
الحديث التاسع والثلاثون
عن أبي مريم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ولي من أمر المسلمين شيئا فاحتجب دون خلتهم وحاجتهم وفقرهم وفاقتهم احتجب الله عز وجل يوم القيامة دون خلته وفاقته وحاجته وفقره» [1]
الفصل العشرون
فضيحة الغلول يوم القيامة
الحديث: الأربعون
عن أبي هريرة قال قام فينا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ذات يوم فذكر الغلول [2] فعظمه وعظم أمره ثم قال لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعيرٌ له رغاء [3] يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرسٌ له حمحمة ٌ [4] فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة ٌ لها ثغاء [5] يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفسٌ لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك
(1) - أخرجه الطبراني (22/ 331 رقم 832) والحاكم (4/ 105، رقم 7027) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقي (10/ 101 رقم 20045) . وأخرجه أيضًا: أبو داود (3/ 135، رقم 2948) . قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 6595 في صحيح الجامع
(2) - أصل الغلول: الخيانة مطلقا، ثم غلب اختصاصه في الاستعمال بالأخذ من الغنيمة قبل قسمتها. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 303)
(3) - الرغاء: صوت الإبل، وذوات الخف.
(4) - الحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل.
(5) - ثغاء: الثغاء صوت الشاء.