فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 40

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إني لأعلم آخر رجل من أمتي يجوز الصراط، رجل يتلوى على الصراط كالغلام حين يقربه أبوه، تزل يده مرة، فتصيبها النار، وتزل رجله مرة، فتصيبها النار، قال: فيقول له الملائكة: أرأيت إن بعثك الله تعالى في مقامك هذا فمشيت سويا أتخبرنا بكل عمل عملته، قال: فيقول: إي وعزته لا أكتم من عملي شيئا، قال: فيقولون له: قم، فامش سويا، فيقوم، فيمشي حتى يجاوز الصراط، فيقولون له: أخبرنا بعملك الذي عملت فيقول في نفسه: إن أخبرتهم بما عملت ردوني إلى مكاني، قال: فيقول: لا وعزته، ما أذنبت ذنبا قط، قال: فيقولون له: لنا عليك بينة، قال: فيلتفت يمينا وشمالا هل يرى من الآدميين ممن كان يشهد في الدنيا أحدا، فلا يرى أحدا، فيقول: هاتوا بينتكم، فيختم الله تعالى فيه، وتنطق يداه ورجلاه وفخذه بعمله، فيقول: إي وعزتك لقد عملتها فإن عندي العظائم الموبقات، قال: فيقول الله تعالى له، اذهب فقد غفرتها لك". [1]

الفصل السادس والعشرون

أخر من يدل الجنة

الحديث: السابع والأربعون

عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «آخر من يدخل الجنة رجل، فهو يمشي مرة، ويكبو مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة، فيقول:: يا رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول: لا، يا رب ويعاهده أن لا يسأله غيرها، قال: وربه عز وجل يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب، أدنني من هذه لأشرب من مائها، وأستظل بظلها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها سألتني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه تعالى يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة، وهي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها، وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها،

(1) - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (8/ 167) ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت