فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 40

فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى، يا رب هذه لا أسألك غيرها - وربه عز وجل يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ، أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب، أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ فقال: هكذا ضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ فقال: من ضحك رب العالمين، حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر» أخرجه مسلم. [1]

الفصل السابع والعشرون

الذبح الموت بين الجنة والنار

الحديث الثامن والأربعون

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي مناد: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول لهم هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] وأشار بيده إلى الدنيا» [2]

(1) - أخرجه أحمد (1/ 391، رقم 3714) ، ومسلم (1/ 174، رقم 187) ، والطبراني (10/ 9، رقم 9775) ، والبيهقي في البعث (ص 101، رقم 96) . وأخرجه أيضًا: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 191، رقم 248)

(2) -أخرجه أحمد (2/ 423 /93) وعبد بن حميد (914) .والبخاري (6/ 117) ومسلم (8/ 152)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت